الفاء ) من حروف العطف . و لها ثلاثة مواضع يعطف بها و تدل على الترتيب و التعقيب مع الاشتراك تقول: ضربت زيدًا فعمرًا . و الموضع الثاني أن يكون ما قبلها علة لما بعدها و تجري على العطف و التعقيب دون الاشتراك تقول: ضربه فبكى و ضربه فأوجعه إذا كان الضرب علة للبكاء و الوجع
و الموضع الثالث هو الذي يكون للابتداء و ذلك في جواب الشرط كقولك: إن تزرني فأنت محسنُ . فما بعد الفاء كلام مستأنف يعمل بعضه في بعض: لأن قولك: أنت مبتدأ و محسن خبره و الجملة صارت جوابًا بالغاء . وكذا القول إذا جئت بها بعد الأمر و النهي و الاستفهام و النفي و التمني و العرض . إلا أنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الأشياء الستة بإضمار أن تقول: زرني فأحسن إليك لم تجعل الزيارة علة الإحسان و لكنك قلت ذاك من شأني أبدًا أن أحسن إليك على كل حال