اللام من حروف الزيادة . و هي ضربان: متحركة و ساكنة . فالمتحركة ثلاث: لام الأمر و لام التأكيد و لام الإضافة . فلام الأمر يؤمر بها الغائب . و ربما أمر بها المخاطب و قرئ: (( فبذلك فلتفرحوا ) ) بالتاء و يجوز حذفها في الشعر فتعمل مضمرة كقوله: أو يبك من بكى
و لام التأكيد خمسة أضرب: لام الابتداء كقوله: لزيد أفضل من عمرو . و الداخلة في خبر إن المشددة و المخففة كقوله تعالى: (( إن ربك لبالمرصاد ) ) و قوله تعالى: (( و إن كانت لكبيرة ) ) . و التي تكون جوابًا لِلو و لولا . كقوله تعالى: (( لولا أنتم لكنا مؤمنين ) ) و قوله تعالى: (( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا ) ) . و التي تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون . كقوله تعالى: (( ليسجنن و ليكونًا من الصاغرين ) ) . ولام جواب القسم . و جميع لامات التأكيد تصلح أن تكون جوابًا للقسم
و لام الإضافة ثمانية أضرب: لام الملك كقولك المال لزيد . و لام الاستغاثة كقوله:
يا للرجال ليو الأربعاء أما ينفك يحدث لي بعد النهي طربا
و اللامان جميعًا للجر إلا أنهم فتحوا الأولى و كسروا الثانية للفرق بين المستغاث به و المستغاث له . وقد يحذفون المستغاث به و يبقون المستغاث له فيقولون: يا للماء يريدون يا قوم للماء أي للماء أدعوكم . فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها لأنك قد أمنت اللبس بالعطف كقوله:
ياللكهول و للشبان للعجب و قول الشاعر: يا لبَكْرٍ أنشروا لي كليبًا
استغاثة . و قيل: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة . و منها لام التعجب و هي مفتوحة كقولك ياللعجب والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك . و لام العلة بمعنى كي كقوله تعالى: (( لتكونوا شهداء على الناس ) ) و ضربه ليتأدب . و لام العاقبة كقول الشاعر:
فللموت تغدو الوالدات سِخَالها كما لخِراب الدهر تبنى المساكن
أي عاقبته ذلك . و لام الجحود بعد ما كان و لم يكن و لاتصحب إلا النفي كقوله تعالى: (( و ما كان الله ليعذبهم ) ) أي لأن يعذبهم . و لام التاريخ تقول: كتبت لثلاث خلون أي بعد ثلاث
و أما اللام الساكنة فضربان: لام التعريف ساكنة أبدًا . و لام الأمر إذا دخل عليها حرف عطف جاز فيها الكسر و التسكين كقوله تعالى: (( و ليحكم أهل الإنجيل ) )