فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 59 من 64

انتهى التعليق الوجيز الذي أنجز فيه ما كان مقصودا من تبيين الكلمات اللغوية والمعاني المقصودة في تراكيبها ، ويعلم الله كم أعاني حتى أمكن لي أن أوجز مثل هذا الايجاز، لأنني في كل بيت وعند كل معنى وإزاء كل لفظ لغوي استحضر من الأبيات الفريدة ، والمقطعات المستحسنة ، والأمثال المستلطفة والحكايات المستطرفة للمعروفين بكثرة الأكل والأحاديث والآيات وغير ذلك ، ثم أحمل نفسي حملا حتى أتخطّاها مرغمة لأن الأدبيات عند الأديب كالأزهار المونقة في أنظار عشاقها فتألف أيديهم اقتطافها كلما أمكن اقتطافها أو شمها على الأقل إن لم يمكن إلا شمها ، فلهذا أحس من نفسي مضضا حين أحملها مرغمة عن التنكب مراعاة لحال من جعلت هذا التعليق باسمه ومراعاة كل مقام من أوجب الواجبات ولمراعاته أيضا يراني القارئ أبسط الكلام بسطا عند التفسير وأجعله مسهبا مهلهلا ، وإلا فإن الإشارة في غالب ذلك فيها كفاية كما أن مراعاته أيضا هي التي حملتني حتى لا أمتد إلى تبيين ما لا يزال الآن يقصر باعه دونه ولكن مع كل هذا قد يفرط مني بعض الشيء مما يخالف هذا المنهاج وذلك مني سبق قلم لا غير .

كان الأديب سيدي الحسن بن علي الإلغي ( [100] ) عازما على شرحها شرحا ملائما كان ذكر لي ذلك منذ سنتين ولم أدر هل أنجز فيه ما كان ذكره أو وقف قلمه دونه ( [101] ) . وفي هذا التعليق على كل حال كفاية لهذه القصيدة وقد اخترت أن أسميه"الثريدة المناغية للعصيدة"نفع الله به الشادين وفتح به الباب للمبتدئين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه .

تم في عشيَّة الاثنين التاسع عشر من ذي الحجة 1358 هـ بعدما كنت أكتب فيه ساعات قليلة في يويمات وأنا أراجع القاموس ، فكان ذلك سبب مكثي فيه هذه اليوميات. كتبه العبد خديم الأدباء محمد المختار لطف الله به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت