الصفحة 15 من 48

وكأن الترمذي - رحمه الله - أحسن الظن به لروايته حديثًا في ذم الكذب,ثم انه رواه من كتابه كما دلّ على ذلك ظاهر السند ورواه عن صدوق , وقد تقدم قول ابن حبان أنه يعتبر به اذا حدّث عن الثقات من كتابه . لكن الرجل تكلم فيه من جاء بعد الترمذي كالدارقطني وابن عدي واتهموه ، وقد تفرد بالحديث ، فالحديث ضعيف جدًا .

5-وقال الترمذي ـ رحمه الله ـ: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي بمكة وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، قالا: حدثنا الأحوص بن جواب عن سعير بن الخمس عن سليمان التيمى عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال ، قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -"من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن جيد غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه وقد روى عن أبي هريرة عن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - بمثله وسألت محمدًا [1] فلم يعرفه [2] .

* تخريجه: -

أخرجه النسائي في سننه الكبرى ( 6 / 53 ) ح: 1008 ، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري به, ومن هذا الطريق أيضًا أخرجه البزار ( 7 / 54 ) وأخرجه الضياء في المختاره

وحسنه ( 4 / 110 ) . وشاهد الحديث الذي أشار إليه الترمذي أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 2 / 216 ) بلفظ (( إذ قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء ) )، قال: عن الثوري عن موسى بن عبيده عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة ، ومن هذا الطريق أخرجه الحميدي في مسنده ( 2 / 490 ، ح: 116 ) .

* دراسة اسناده: -

(1) يعني محمد بن إسماعيل البخاري وهو شيخ الترمذي .

(2) سنن الترمذي ، ك: البر والصلة ، ب: ما جاء في المتشبع بما لم يعط (4/380) ، ح: 2035 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت