6-قال الإمام أبوداود-رحمه الله-: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا خالد بن نزار حدثني القاسم بن مبرور, عن يونس عن هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة رضي الله عنهما قالت: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه سلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يومًا يخرجون فيه ,قالت عائشة: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبّر - صلى الله عليه وسلم - وحمد الله عز وجل ثم قال: (( إنّكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله عزوجل أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ,ثم قال:( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين ) لا إله إلا الله يفعل مايريد اللهم أنت الله لا إله إلا أنت , أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين ))، ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حوّل إلى الناس ظهره وقلب أو حوّل رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين ,فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده حتى سالت السيول, فلما رأى سرعتهم إلى الكِنّ [1] ضحك - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه فقال: (( أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبد الله ورسوله ) )قال أبوداود: وهذا حديث غريب إسناده جيد أهل المدينة يقرؤون ( ملك يوم الدين ) وإن هذا الحديث حجة لهم [2] .
تخريجه:
(1) الكنّ: قال ابن الأثير: ما يرد الحر والبرد من الأبنية والمساكن . (النهاية في غريب الحديث 4/206) .
(2) سنن أبي داود ، ك: الصلاة ، ب: رفع اليدين في الاستسقاء (1/304) ، ح: 1173 ، وقد نقل المزي في تحفة
الإشراف (12/225) قول أبي داود: إسناده جيد .