فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 695

وذكر في (ص 202) من المعان أن المراد بهم الكفار لأنهم لا يعتقدون صحته ولذلك قال: {يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِم} 1.

وأن من المعاني أن المراد بالإنذار جميع الخلائق فيدخل فيه كل مؤمن معترف بالحشر، وكل كافر منكر له; لأن الكل يخاف سواء اعتقد وجوده أو شك فيه، ولأن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم عامة لجميع الخلق.

وبين في نفس الصفحة أن معنى قوله تعالى: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيع} 2 أي: ما لم يؤذن بالشفاعة فإذا أذن كان للمؤمنين ولي وشفيع، وأن هذا مذهب أهل السنة والجماعة الذين يعتقدون أن الشفاعة تنفع العصاة من أهل التوحيد.

وتحت قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْض} 3 الآية. بين رحمه الله في (ص 205 - 206) أنواع الشفاعة المنفية والمثبتة واستدل عليها. وبين رحمه الله في (ص 209) أن المقام المحمود هو الشفاعة واستدل عليه.

وفي باب قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} 4.

بين الشارح في (ص 213 - 214) أن الهداية والإضلال بيد الله سبحانه واستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بعثت داعيًا ومبلغًا وليس إلي من الهدى شيء، وخلق إبليس مزينا وليس إليه من الضلالة شيء"ثم عرض الأدلة من القرآن تصديقا لذلك، وتوصل إلى أن من فهم معنى قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} 5 تبين له بطلان قول المشركين وفساد شركهم.

(1) سورة الأنعام، الآية: 51.

(2) سورة الأنعام، الآية: 51.

(3) سورة سبأ، الآية: 22.

(4) سورة القصص، الآية: 56.

(5) سورة القصص، الآية: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت