فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وذكر في نفس الصفحة أن المراد به هنا الاستسقاء بالأنواء، وذلك أنهم كانوا يقولون إذا مطروا: مطرنا بنوء كذا، ولا يرون ذلك المطر من فضل الله عليهم، فقيل لهم: أتجعلون رزقكم، أي: شكركم بما رزقكم التكذيب، ثم قال: فمن نسب الإنزال إلى النجم فقد كذب برزق الله ونعمه وكذب بما جاء به القرآن.
وتحت حديث:"أربع من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب …"1 الحديث. ذكر من (ص 321 - 324) بعض الأحاديث في التحذير من الفخر بالأحساب والتعاظم بالأنساب. ثم ذكر في (ص 325) روايتين في وعيد النائحة وعرف بها، وذكر أن تهيئة الطعام للنائحات محرم; لأنه إعانة على معصية. وتحت حديث:"أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب"2.
ذكر الشارح في (ص 328) معنى النوء وأنه أحد المنازل وهي الكواكب الثمانية والعشرون التي هي منازل القمر، وأنهم يزعمون أن القمر إذا نزل بعض تلك الكواكب مطروا، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وجعل سقوط المطر من فعل الله عز وجل لا من فعل غيره.
ثم ذكر في (ص 328 - 329) الحكم بالتفصيل فيما إذا قال مسلم: مطرنا بنوء كذا. وتحت حديث ابن عباس: قال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا فأنزل الله هذه الآية {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} 3 الآية.
(1) صحيح مسلم: كتاب الجنائز (934) , ومسند أحمد (5/344) .
(2) البخاري: الجمعة (1038) , ومسلم: الإيمان (71) , وأبو داود: الطب (3906) , وأحمد (4/117) , ومالك: النداء للصلاة (451) .
(3) سورة الواقعة، الآية: 75.