فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتحت حديث أنس بن مالك رضي الله عنه"إن ناسا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال:"يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل"1."
بين الشارح رحمه الله في (ص 563) قوله صلى الله عليه وسلم"ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل"2 بحديث آخر وهو قوله صلى الله عليه وسلم"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله"3.
ثم بين في (ص 564) معنى الإطراء فقال: (الإطراء: المبالغة في المدح، يعني: قولوا ما هو اللائق والمناسب للعبودية والرسالة) وأن ذلك تواضعا منه صلى الله عليه وسلم واجتنابا عن التفاخر.
ثم استدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم بقول عائشة - رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته"4 وقولها:"كان بشرا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه"5.
وفي باب ما جاء في قول الله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه} 6
نقل الشارح في (ص 569) فيما يتعلق بالصفات عن الخطابي قوله: (ليس فيما يضاف إلى الله عز وجل من صفة اليدين شمال; لأن الشمال محل النقص والضعف) ، وقد روي:"كلتا يديه يمين"7 وليس عندنا معنى اليد الجارحة إنما هي صفة جاء بها التوقيف، فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها وننتهي إلى حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار المأثورة الصحيحة وهو مذهب أهل السنة) .
(1) أحمد (3/249) .
(2) أحمد (3/153) .
(3) أحمد (1/23) , والدارمي: الرقاق (2784) .
(4) أحمد (6/167) .
(5) أحمد (6/256) .
(6) سورة الأنعام، الآية: 91.
(7) مسلم: الإمارة (1827) , والنسائي: آداب القضاة (5379) , وأحمد (2/160) .