فهرس الكتاب
وغير ذلك كثير [1] ، مِمَّا يُؤكد أنَّ الشيخ كان مطالعًا وباحثًا إلى آخر حياته.
وبعد، فاعلم أنَّه من الجور ـ وربي ـ القول بأنَّ هذا (ومثله) من التناقض.
(9) كان ـ رَحِمَهُ الله ُـ يطيل ويبطئ في التخريج، إذا كان الكتاب من تأليفه، بخلاف تحقيقاته.
وهذه (السمة) من أبرز (السمات) التي ينبغي الوقوف عندها.
فالشيخ كان يُفَرِّق بين الكتب التي من تأليفه، وبين المخطوط الذي كان يُحقِّقه، ويُخرِّج أحاديثه.
فإذا كان الكتاب من تأليفه فإنَّه يتوسع في تخريج أحاديثه، وبيان طرقها، والكلام على أسانيدها.
حتى إنَّك تجد ـ أحيانًا ـ أنَّ الحديث لم يُخَرَّجْ في أي مصدر بهذا التمام.
وحسبك أنَّ الشيخ منذ (عشرات) السنين وهو يُحيل على كتبٍ لمْ تطبعْ بعد.
ومن أمثلة هذا العمل:
(أ) "إرواء الغليل في تخريج أحاديث: (منار السبيل) ".
(ب) "سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها".
(ج) "سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيء على الأمة".
(د) "غاية المرام في تخريج: (الحلال والحرام) ".
وهذا الأمر يختلف تمامًا إذا قرأنا في تحقيقات الشيخ، فإنَّه لا يُطيل بل يكتفي ـ
أحيانًا ـ بإشاراتٍ خفيفة، ثم يحيل على كتبه المطولة.
ففي المطولة علم الشيخ، وفقهه.
والتوسع في التخريج عند تحقيق المخطوطات يعد تكرارًا، بل يخرج العمل عن المقصود الأصلي؛ وهو إخراج نسخة من الكتاب (المخطوط) كما كتبها مؤلفها.
وكأنَّ الشيخ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ أراد أنْ يرسم منهجًا علميًا للباحثين في عصرنا.
(1) ومِمَّا رأيته في المجلد (السادس) من: ''سلسة الأحاديث الصحيحه'' ما جاء تحت الأحاديث: رقم: (2647) ، (ص 305) ، ورقم: (2723) ، (ص 496) ، و رقم: (2748) ، (ص 565) ، ورقم: (2813) ، (ص 743) ، ورقم: (2949) ، (ص 1089) ، ورقم: (2972) ، (ص 1167) .