13 -أن الله يوفقهم للفلاح، قال الله تعالى:"وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".
14 -أن الله يتقبل منهم أعمالهم، قال الله تعالى:"إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ".
15 -أن المتقين خلتهم وصداقتهم دائمة، قال الله تعالى:"الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ".
16 -أن الله يقربهم منه، قال الله تعالى:"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ".
17 -أن الله ييسرهم للأعمال الصالحة، ويغفر لهم ذنوبهم، قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ".
هذه بعض الثمرات التي يهبها الله عباده المتقين، ولكن عندي سؤال:
بعدما قرأت كل ذلك زاد في قلبي الشوق لأن أكون منهم إلا أن هناك سؤالا يراودني، وهو هل يقع المتقي في الذنب، وهل وقوعه في الذنب يرفع عنه وصف التقوى؟
والجواب: أن الله عز وجل لم يطالب المتقي بالعصمة، بل كتب عليه قدره من الذنوب والمعاصي، فالمتقي قد يقع في الذنب، قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ ..."، ووقوعه في الذنب لا يرفع عنه صفة التقوى، قال الله تعالى:"وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ..."ثم ذكر الله بعد هذه الآية صفات المتقين، وذكر في سياقها:"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ..."ففي ذلك دلالة على وقوع المتقي في الذنب وقد يكون هذا الذنب من الفواحش، إلا أن الفرق بين المتقي وغيره أن المتقي يسارع إلى ذكر الله والاستغفار ولا يصر على ذنبه، قال الله تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ"، وقال تعالى:"وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ"
رزقني الله وإياك التقوى، اللهم آمين.
مرضي بن مشوح العنزي