الصفحة 838 من 992

قراءة آية سجدة من غيرها لاسيما وقد آل هذا بخلق كثير إلى اعتقادهم أن يوم الجمعة خص بزيادة سجدة فيشتد إنكارهم على من لم يسجد ذلك اليوم وربما يعيدون الصلاة وينسبونه مع سعة علمه وفقهه إلى أنه لا يحسن يصلي ولهذا والله أعلم كرهها مالك وأبو حنيفة وغيرها فالسجدة ليست من سنن الصلاة فلا يستحب سجود السهو لتركها وهذا إن كان قد صح عن أحمد فالظاهر والله أعلم أنه رجع عن ذلك فلم يستقر مذهبه عليه وقول ابن عباس:"إن استطعت أن لا تصلي صلاة إلا سجدت بعدها سجدتين"إنما أراد به ابن عباس الركعتين بعد الفريضة جابرين بما يكون من الفريضة من خلل والركعة تسمى سجدة وقال ابن عمر:"حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتين قبل الصبح وسجدتين قبل الظهر وسجدتين بعدها"الحديث. وهو كثير في ألأحاديث والآثار إطلاق اسم السجدتين على الركعتين.

وقد ذهبت طائفة من الزيدية إلى أنه يشرع لكل مصل أن يسجد سجدتين للسهو في آخر كل صلاة ولعلهم فهموا ذلك من قول ابن عباس والله أعلم.

ولا أعلم للوراق متابعا على هذه الرواية والمذهب على خلافها عدنا إلى مسائله.

قال: قلت: الإمام إذا ختم يقرأ المعوذتين ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ويبتدى بالقراءة؟ قال:"لا أدري ما سمعت في هذا بشيء".

قلت: تجزىء العمامة في الكسوة في كفارة اليمين؟ فقال لي:"تجزىء القلنسوة ثم قال: لا إلا الثوب أو القميص وإن كسا امرأة فقميص ومقنعة لأنه لا يجوز للمرأة أن تصلي إلا في قميص ومقنعة الكسوة فيما تجوز فيه الصلاة".

وسأله رجل عن مسألة فقال:"لا أدري فردها الرجل عليه فقال: أكل العلم نحسنه نحن! قال: فاذهب إلى هؤلاء فاسألهم يعنى أصحاب الرأي فقال: لا أنظر إلى من يذهب إلى رأي أهل المدينة."

وسمعت أحمد يقول:"كان الحجاج بن أرطاة يقول: لا تقولوا من حدثك ولا من أخبرك قولوا: من ذكره قيل له كان يدلس؟ قال: نعم".

ومن مسائل أبي العباس أحمد بن محمد البزي:

قلت: إذا تلاعن الزوجان ما أمرهما فسخ أو طلاق بتفريق الحاكم وكيف يكون حال المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت