60-حَدَّثنا أبو الأشعث , حَدَّثنا خالد بن الحارث حَدَّثنا سعيد [1] عن قتادة قال حَدَّثنا غير واحد ممن لقي الوفد وذكر أبا نضرة أنه حدث عن أبي سعيد الخدري ، أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنا حي من ربيعة ، وبيننا وبينك كفار مضر ، وإنا لا نقدر عليك في الشهر الحرام ، فمرنا بأمر ندعو #147# إليه من وراءنا من قومنا ، وندخل به الجنة إن نحن أخذنا به أو عملنا به , فقال: آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع: أن تعبدوا الله عز وجل ، ولا تشركوا به شيئا ، وتقيموا الصلاة ، وتؤتوا الزكاة ، وتصوموا رمضان ، وتعطوا الخمس من المغنم ، وأنهاكم عن أربع: عن الدباء ، والحنتم , والمزفت , والنقير ، قالوا يا رسول الله: وما علمك بالنقير ؟ قالوا: الجذع تنقرونه ، ثم تلقون فيه من القطيعات أو التمر ، ثم تصبون عليه الماء حتى يغلي فإذا سكن شربتموه فعسى أحدكم أن يصيب ابن عمه بالسيف ، قال: وفي القوم رجل به ضربة بذلك ، قال كنت أخبأها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: ففيم الشراب يا رسول الله ؟ قال: اشربوا في أسقية الأدم التي تلاث على أفواهها قالوا: يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان لا تبقى بها أسقية الأدم ، قال: وإن أكلته الجرذان , وإن أكلته الجرذان مرتين ، أو ثلاثا , ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: لأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهما الله عز وجل ورسوله الحلم ، والأناة.
(1) تحرف في المطبوع إلى:"شعبة"والصواب سعيد , كما جاء في رواية أبي الفوارس رقم (52) , والحديث في"صحيح ابن حبان" (4514) , و"مسند أحمد" (11175) من طريق سعيد , وهو ابن أبي عروبة عن قتادة به.