وكما بنى أبرهة كنيسةً وأراد أن تحج إليه العرب ليستميل إليه النجاشة ، فقد أراد بوش أن يفرض المناهج الغربية في المنطقة.
وكما أحرق بعض العرب القليس أعلى قمة لدي أبرهة والرمز الذى اتخذه علمًا له ؛ فقد قام بعض المسلمين بمهمة الحادى عشر من سبتمبر بضرب وحرق أعلى برجين عندهم - رمز الحضارة في أمريكا - استهزاءً بهذه القوة الغاشمة .
وسنرى كيف تحرك القوتان في الماضى والحاضر ..
توجه أبرهة مع جيشه العظيم المجهز بأقوى الأسلحة قاصدا مكة . ومعهم فيل عظيم يقدمونه في مقدمة الصفوف ليهدم به الكعبة بأن يجعل السلاسل في الأركان وتوضع في عنق الفيل ثم يزجر ليلقي الحائط جملة واحدة .
وسمعت بذلك العرب ، فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له ذو نفر فدعا قومه إلى حرب أبرهة .
وقاتله فهُزم ذو نفر وأصحابه وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا .
فلما أراد قتله قال له ذو نفر: أيها الملك لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي فتركه وحبسه عنده
ثم مضى أبرهة في طريقه إلى هدم مكة ، حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب يقود من تبعه من قبائل العرب فقاتله فهزمه أبرهة .
وأراد قتله لكنه تركه على أن يدله على مكة وشعابها .
حتى إذا مر بالطائف وثقيف خرج إليه مجموعة من الرجال فقالوا له: أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون ليس عندنا لك خلاف و إنما تريد البيت الذي بمكة .
وسوف نبعث معك رجلا يدلك على هذا البيت فتجاوز عنهم .
و بعث أبرهة رجلا إلى مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم فهمت قريش وبعض القبائل الأخرى بقتاله ، ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به فتركوا ذلك .
وبعث أبرهة إلى أهل مكة رجلا يخبرهم على لسان الملك: إني لم آت لحربكم ، إنما جئت لهدم هذا البيت ، فإن م تعرضوا لي بحرب فلا حاجة لي بدمائكم .