الصفحة 5 من 9

وكانت كلمات بسيطة لكن أذن الزمان تلقتها بكل وعى ويأتى إلينا صداها من حين لآخر ..

للبيت رب يحميه .. للبيت رب يحميه .

وانصرف عبد المطلب بعد تصميم الملك على القتال وبعدما رأى قوة الجيش الهادر وبعدما رأى مصير من قاوم ذلك الجيش .

وكان عبد المطلب سيد مكة وزعيمها بلا منافس رجلا دينا وهو الذى نذر أن يذبح أحد أولاده إذا اكتمل لديهم من صلبه عشرة أبناء كلهم قد بلغ مبلغ الرجال .

وكاد أن يبر بقسمه ويذبح ولده و فلذة كبده عبد الله لولا أن تدخل كبراء مكة وأشاروا عليه بتقديم قربان من الإبل ففعل .

ولما رجع إلى قريش وأخبرهم الخبر سألوه ماذا يفعلون .

فعلم عبد المطلب أن المعركة غير متكافئة بالمقاييس البشرية .

لكن الله له في ذلك شأن آخر وسيحمى بيته لا محالة .

فأمرهم بالخروج من مكة و التحرز بأعالى الجبال والشعاب تخوفا عليهم معرة الجيش .

ثم قام عبد المطلب ومعه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة:

لا هم إن العبد يمنع

وانصر على آل الصليب

لا يغلبن صليبهم

إن يدخلوا البلد الحرام

رحله فأمنع حلالك

وعابديه اليوم آلك

ومحالهم عدوا محالك

فأمر ما بدالك

ثم ترك عبد المطلب حلقة باب الكعبة .

ثم أنطلق هو ومن معه من قريش إلى شغف الجبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها .

وكما اجتهد العرب في الماضى في الدعاء والابتهال لرد هذه القوة الغاشمة - قوة أبرهة والفيل والجنود والعتاد - ، فقد دعا المسلمون في الحاضر في المساجد في بلدان العالم الإسلامى أن يرد عنهم هذه الهجمة التى لا طاقة لهم بها وكانوا يبكون في قنوتهم في معظم صلوات الجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت