فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 109

ج: هجر المسلم لأمه منكر وعقوق عظيم ويجن عليه التوبة إلى الله من ذلك وعليه أن يرجع إلى برها والإحسان إليها والأخذ بخاطرها واستسماحها هذا هو الواجب عليه وليس له أن يبقى على الهجر والعقوق ، لأن هذا منكر عظيم وكبيرة عظيمة فيجن عليه تركها واستسماح والدته وطلب رضاها والتوبة إلى الله من ذلك سبحانه وتعالى . أما صلاته وصومه وعباداته فلا تبطل . فعباداته صحيحة وأعماله صحيحة إذا أداها على الوجه الشرعي ، ولكن يكون إيمانه ضعيفا بكون إيمانه ناقصا بهذه المعصية . فلبى المعاصي عند أهل السنة تنقط الإيمان وتضعف الإيمان ولكن لا يكفر صاحبها إنما يكفر بالكبيرة عند الخوارج الذين يكفرون بالذنوب ، وهم ظلمة فجرة في هذا القول فقد أخطئوا وغلطوا عند أهل السنة والجماعة . وأما أهل السنة فإنهم يقولون: المعصية تنقص الإيمان ولكن لا يكون صاحبها كافرا ولا خالدا في النار بل هو عاص ومعصيته تنقص إيمانه وتضعف إيمانه وتسبب غضب الله عليه وهو على خطر منها بأن يدخل النار ولكن لا يكون كافرا ، وحتى لو دخل النار لا يخلد فيها هكذا يقول أهل السنة والجماعة فيهم ، لا يخلدون العصاة في النار إذا دخلوا بمعاصيهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت