فهرس الكتاب
هذا الغلام الدوسي ، والبار بأمه ، أبو هريرة رضي الله عنه ، وخبره وقصته في دعوة أمه جاءت في صحيح مسلم وغيره ، (( حيث قال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ما أكره ، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ، وأنا أبكي، قلت يا رسول الله: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى عليَّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم (أبي هريرة ) ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ( اللهم اهد أم أبي هريرة ) فخرجت مستبشرًا بدعوة نبي الله (صلى الله عليه وسلم) ، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف، فسمعت أمي خشف قدمي، فقالت: مكانك يا أبا هريرة - و اغتسلت وقالت أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدًا رسول الله، فأتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) وأنا أبكي من الفرح، قال فقلت: أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى الله أم ( أبي هريرة) ، فحمد الله وأثنى عليه وقال خيرًا )) (1)
ومن أخلاق أبي هريرة العالية ، التي بوأته المكانة السامية ، كثرة برّه بأمه وملازمته إياها ، فإنه رضي الله عنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"للعبد المملوك المصلح أجران (2) "قال: والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله ، والحج ، وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك .
(1) - ( صحيح مسلم ح 2491 ح4/1939 ) . من مقال للشيخ د / سليمان العودة عن دعوة الأقربين .
(2) - تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم: 5185 في صحيح الجامع .