"و من أعظم ما يقوي الأحوال الشيطانية سماع الأغاني و الملاهي ، و هو سماع المشركين: قال الله تعالى:"و ما كانت صلاتهم عند البيت إلا مكاء و تصدية"، قال ابن عباس ، و ابن عمر ، و غيرهما: التصدية: التصفيق باليد ، و المكاء الصفير ، فكان المشركون يتخذون هذا عبادة و أما النبي - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه فعبادتهم ما أمر الله به من الصلاة و القراءة و الذكر و نحو ذلك ، و لم يجتمع النبي - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه على استماع غناء قط لا بكف و لا بدف ، ثم قال عن مستمع الغناء: و حال خوارقه تنقص عند سماع القرآن و تقوى عند مزامير الشيطان فيرقص ليلا طويلا ، فإذا جائت الصلاة .. صلى و هو قاعد أو ينقر الصلاة نقر الديك ، و هو يبغض سماع القرآن و ينفر منه و يتكلفه ، ليس له فيه محبة و لا ذوق و لا لذة عند وجده ، و يحب سماع المكاء و التصدية و يجد عنده مواجيد ، فهذه أحوال شيطانية و هو ممن يتناول قوله تعالى: و من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين". ( من كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان ) ...
و قال ابن القيم الجوزية رحمه الله: