وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم على أفضل ما نقول إذا وافقنا هذه الليلة، فعن أم المؤمنين عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله: أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي: (( اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي ) ).
ولليلة القدر علامات تُعرف بها، ثبتت بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه العلامات:
العلامة الأولى: أنها ليلة مضيئة، فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ بَلَجَةٌ، لا حَارَّةٌ وَلا بَارِدَةٌ، وَلا يُرْمَى فِيهَا بِنَجْمٍ ) ).
العلامة الثانية: أن ليلتها معتدلة، لا حارة ولا باردة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ، لا حَارَّةٌ وَلا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً ) ).
العلامة الثالثة: أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها، فعن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها.
فالاجتهاد الاجتهاد في ما بقي من أيام وليالي هذه العشر، علنا نوافق ليلة القدر، وننال ما فيها من عظيم الثواب والأجر، اقتداء بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن نكثر فيها من الدعاء والتضرع إلى المولى عز وجل لنا ولإخواننا المسلمين.
لا حرمنا الله من خيرها، وجعلنا الله ممن يوافقونها، وينالون أجرها.
راشد عبدالرحمن العسيري
مملكة البحرين