لقَدْ كَثُرَ في زماننا التَّلَفُّظُ بكَلِمَاتٍ عظيمَةٍ مُوبقةٍ مُحْرِقَةٍ لاَ يَتَجَرَّأ على التَّلَفُّظِ بِهَا إلاَّ الزنادقة لأنهم رِجْسٌ خَبِيثٌ لاَ يَعْرِفُون الله - عز وجل - إلاَّ بِاسْمِهِ ! ، ولذلك فإنهم لا يَخْشَوْنَ سَطْوَتَه وعذابه فيتكلَّمُونَ بِسَبِّهِ وسَبِّ رسُولِهِ وَدِينِهِ بِكُلِّ سُهُولَةٍ وَبِجُرأةٍ وَقِحَةٍ ! - قاتلهم الله وأخزاهم - .
وسأذكُرُ في هذه الرسالة بعض ما قيل في الْجَلِيلِ - سبحانه وتعالى - مِمَّا يوجب عظيم السخط والغضب ، ويستجلب عاجل العقوبات ، كذلك السُّخرية بدِينِه وعباده الصالِحِين ، مع أنَّ الذي لا نَعلم عنه ولَمْ يبلغنا أكثر وأكبر ! ، لأن زماننا مُتَمَيِّز بِخُبثه عن سائر الأزمان ! ، ولأنَّ الدَّجَّالَ قد أوشك خروجُه ، فهو بحاجةٍ إلى أتباعٍ وأعوانٍ من هؤلاء الْمُسوخ تقرُّ بِهِم عينه ويُمهِّدون له ! .
كذلك ذَكَرْتُ كلامًا مُخْتصرًا عن الظُّلْمِ وأثَرَ الدعاء وَقِصَصًا حاصلة في زماننا وفي الماضي ليعلم المغرور ما تؤول إليه الأمور !:
نَمَاذجٌ مِن أفعالِ وأقوال الزنادِقَةِ في زماننا:
لقد تعدَّى الأمر حدَّه وتجاوز الطغيانُ مداه في زماننا من أفعال وأقوال الزنادقة - قاتلهم الله - ، فهذا زنديق يقول قولًا واللهِ لوْ سَقَطَتْ السماء على الأرض لِقَوْلِهِ غَضَبًا لفاطرها - سبحانه وبحمده - لَمَا كان ذلك عجبًا ! ، ولولا أنَّ الله حكى عن « فرعون » مقالته ولولا أنني أريد أن أُعرِّض الخبيث لدعاء المسلمين عليه لَمَا ذكرتُ قوله - قاتله الله وقطع دابره - ، يقول الْخِنْزِير: ( أفْعَل به ! ) يعني الرب العظيم - جل جلاله - ، كَبُرَتْ كَلِمَةٌ تَخْرُجُ مِنْ فِيهِ النَّتِن ! ، لقد قال هذا القول الفاحش باللهجة الصريحة القبيحة التي هي أقبح وأشنع وأفظع مِمَّا أُثْبِتَ هنا ! ، فاللهم اجعله عبرة لِخَلْقِك .
وكأنَّ لِسَان حَاله يَقُول: