فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 72

وقال تعالى: { وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا } [1] ، وهذا نُورُ جَلاَلِهِ وَجَمَالِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وذلك إذا جَاءَ - سبحانه وبحمده - يوم القيامة ، ولو كشَف الْحُجُبَ سبحانه وتجلَّى لِخَلْقِه في الدنيا لاحتَرَقَت المخلوقات من نور الجلال والجمال والعظَمَة .

وقد جاء في الحديثِ الصَّحِيحِ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ عَنْ رَبِّه تَعَالَى: (حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ) [2] ؛ والسُّبُحَاتُ بضمِّ السين والباء ورفع التاء في آخره وهي جمع سُبحة ، وقال جميع الشارحين للحديثِ من اللغويين والمحدثين: سُبُحَاتُ وجهه الكريم هي نوره وجلاله وجماله وبهاؤه [3] .

(1) سورة الزمر ، آية: 69 .

(2) رواه مسلم برقم ( 197 ) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - .

(3) أنظر: « شرح النووي على صحيح مسلم » ( 3 / 13 - 14 ) ، و « الديباج على مسلم » للسيوطي ( 5 / 225 ) ، وانظر: « فيض القدير » للمناوي ( 2 / 272 ) ، وانظر: « مشارق الأنوار » للسبتي ( 2 / 203 ) ، و « لسان العرب » لابن منظور ( 2 / 473 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت