فهرس الكتاب
والدليل على ذلك مخالفتها لأدلة كتاب الله وسنة رسوله"وإجماع سلف الأمة وخلفها، والقياس، والضروريات الخمس _كما تقدم_."
والمسلم مأمور باتباع الدليل ومنهي عن مخالفته امتثالًا لقوله تعالى: [وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا] .
وامتثالًا للقاعدة الأصولية التي تقول:
=أقوال العلماء يحتج لها بالدليل، ولا يحتج بها على الدليل+.
وأن علماء المسلمين قد أفردوا موضوع الحجاب بمؤلفات كثيرة، بلغ ما وقفت عليه منها ما يزيد على ثلاثمائة كتاب، اتفقت كلها على تحريم السفور ووجوب الحجاب، وتحريم الاختلاط والمطالبة بمساواة الأنثى بالذكر.
وأرى من المستحسن أن أختم هذا المختصر بكلام نفيس للعلامة الكبير، والفهامة النحرير محمد الأمين ابن محمد المختار الجنكي الشنقيطي × في أضواء البيان (3/422) حول المطالبة بتسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام، والميادين، يقول _ عليه رحمة الله ورضوانه _:
=فلتعلمن أيتها النساء اللاتي تحاولن أن تكن كالرجال في جميع الشئون أنكن مترجلات متشبهات بالرجال، وأنكن ملعونات في كتاب الله على لسان رسوله"."
وكذلك المخنثون المتشبهون بالنساء فهم أيضًا ملعونون في كتاب الله على لسانه"، ولقد صدق من قال فيهم:"
وما عجب أن النساء ترجلت
ولكن تأنيث الرجال عجاب
واعلم _ وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه _ أن هذه الفكرة الكافرة الخاطئة الخاسئة المخالفة للحس والعقل، وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارئ:
من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحد إلا من أعمى الله بصيرته، وذلك لأن الله جل وعلا جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني صلاحًا لا يصلحه لها غيرها: كالحمل والوضع والإرضاع وتربية الأولاد وخدمة البيت والقيام على شئونه: من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك.