فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 156

عقدت يوم 16أكتوبر 2000 قمة شرم الشيخ وسط أجواء متوترة في الشرق الأوسط كادت تنذر بوقوع حرب تأتي على الأخضر واليابس في المنطقة بأكملها وحضرها الرئيس حسني مبارك الراعي لهذه القمة وكل من الرئيس الأمريكي بيل كلينتون والملك عبد الله الثاني عاهل الأردن ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وممثل الاتحاد الأوروبي لأمن الشرق الأوسط خافيير سولانا.

وقد جاء الاتفاق على القمة بعد أكثر من نفي مصري رسمي بأنها لن تنعقد وبعد سلسلة من الاتصالات العربية-العربية والمصرية-الأمريكية، والأمريكية-الإسرائيلية-الفلسطينية، وكان واضحًا في ضوء هذه الاتصالات وسرعة إيقاعاتها أن الحاجة القصوى إلى عقدها هي وراء هذه الضغوط التي اتسمت بها الاتصالات.

وقد حددت مصر عددًا من الشروط والأسس الضرورية حتى تنعقد قمة شرم الشيخ وهي:

1-وقف جميع العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني وعدم تكرارها.

2-رفع الحصار عن جميع الأراضي الفلسطينية.

3-تكوين لجنة دولية للتحقيق في أسباب العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والاعتداء على الشعب الفلسطيني الأعزل.

4-عودة الحياة الطبيعية في الأراضي الفلسطينية إلى سابق عهدها ما قبل اندلاع الأحداث في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي.

5-اتخاذ جميع التدابير لعودة مفاوضات التسوية النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وانطلاقًا من تلك الأسس والشروط وافق الرئيس مبارك على استضافة قمة شرم الشيخ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تدهور الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط عامة والوضع الفلسطيني خاصة نتيجة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية السافرة التي استخدمت كل أنواع الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليًا في مواجهة غضب الشعب الفلسطيني الذي لا يتجاوز سلاحه الحجارة.

والواقع أن هناك العديد من الاعتبارات التي دعت إلى انعقاد تلك القمة وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت