فهرس الكتاب
يعرف المبادرون لاتفاق جنيف جيدا انه على الرغم من أن تفاصيل الاتفاق قد أجملت نهائيا في الأردن أول أمس، فمن ناحيتهم العمل بدأ فقط. فالآن بدأوا في حملة دولية، تشمل العالم أجمع، لدفع التفاهمات المتحققة إلى الأمام. ولكن قبل كل شيء فانهم سيبذلون كل ما في وسعهم كي يقنعوا الرأي العام الاسرائيلي والفلسطيني هنا بحيوية الخطوة. ويبدو أن هذا لن يكون سهلا - ولا سيما في ضوء موجة النقد التي ثارت في إسرائيل وفي السلطة أيضا.
... في المرحلة الأولى، سافر أمس إلى مصر يوسي بيلين وياسر عبد ربه، عرابا اتفاق جنيف الأساسيان، لعرض تفاصيل الاتفاق على محافل مصرية رسمية لتلقي رعاية الرئيس المصري حسني مبارك للخطوة. وقد التقى الرجلان أمس وزير الخارجية المصري احمد ماهر. وقد بارك ماهر ونظيره الأردني مروان المعشر الاتفاق واستعدا لدفعه إلى الأمام في الساحة الدولية. ولكن في عمان يقدرون انه في أفضل الأحوال ستؤدي المبادرة إلى عقد قمة محدودة من الدول المعتدلة، وعلى رأسها مصر والأردن وبعض دول الخليج. وفي السياق من المتوقع محاولات للحصول على تأييد دول عربية أخرى - وعلى رأسها السعودية. وقال نائب في الكنيست على صلة بالمحادثات أن"الأردنيين والفلسطينيين وعدوا بإجراء اتصالات مع السعوديين بل ويحتمل أن يسافر مبعوث خاص لعرض التفاهمات، ولهذا فقد ذكرت أيضا المبادرة السعودية في الوثيقة الكاملة". وعلم أن وزير الخارجية الأردني يحاول المبادرة لعقد مؤتمر عربي برعاية سعودية. يتبنى التوصيات بشكل رسمي. ومع ذلك، فان مصدر فلسطيني على صلة بسياقات الاتفاق قال أمس انه لا يعرف شيئا عن المبادرة لعقد الجامعة العربية. النائبة يولي تمير تواجدت في واشنطن في أثناء المحادثات في الأردن، والتي أدت إلى إجمال التفاهمات، والتقت مع موظفين في وزارة الخارجية الأمريكية أعربوا عن اهتمامهم الشديد في المبادرة.