فهرس الكتاب
... وفي اليوم الأخير بدا انه تنشأ انطلاقة حقيقية: تقارير وصلت من الفندق الأردني تظهر انه لاول مرة وافق مندوبون فلسطينيون رسميون على التنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل السيادية. والصفقة، كما تتبلور: الإسرائيليون يتنازلون عن كل سيادة في الحرم، وبالمقابل تتنازل السلطة الفلسطينية عن حق العودة. وهناك اتفاق مبدئي من الطرفين على هذا المبدأ. كما تحقق اتفاق بشأن مسألتين مبدئيتين أخريين: فالفلسطينيون يوافقون على أن يتقرر في الورقة"نهاية النزاع دون مطالب أخرى"، وكذا أن يكون لإسرائيل"الحق في توصيفها كدولة يهودية".
... وإضافة إلى ذلك - فانه خلافا لخطوط التسوية العامة (وثيقة نسيبة - أيلون) ، فان هذه هي المرة الأولى التي تطرح فيها خرائط، ويدور الحديث بالضبط عن تنازلات إقليمية مختلفة. وقد طالب الممثلون الفلسطينيون حتى ساعات الليل المتأخرة أن تتنازل إسرائيل ليس فقط عن الحرم وكل الأحياء العربية في القدس الشرقية، بل وكذا أن توافق على إخلاء أفراتا وهار حوما وقسم من جفعات زئيف.
... وحسب الاتفاق المتبلور، في منطقة الحوض المقدس في القدس سترابط قوة متعددة الجنسيات تحافظ على حقوق الطرفين المختلفة وتطبيق الاتفاقات الموقعة. كما أتفق على عدم إخلاء كتلتي الاستيطان معاليه أدوميم وغوش عصيون، ولكن بالمقابل يحصل الفلسطينيون على أراض أخرى، في منطقة غزة أغلب الظن. وبالمقابل فان مدينة اريئيل حسب الاتفاق، ستخلى، كما أن الفلسطينيين وافقوا على دولة مجردة من السلاح.
... ونشرت سفارة م.ت.ف في عمان أمس في ساعة متأخرة من الليل أن الاتفاق قد وقع. ومع ذلك، فقد قالت مصادر إسرائيلية في ذات اللحظة انه لا يزال لم يتم التوقيع إلا أنها تأمل في أن توقع الورقة بالفعل حتى ساعات الصباح.
*المركز الفلسطيني للأعلام 14/10/2003م