الصفحة 120 من 352

وقد حققت سلطات الاحتلال إحدى أهم أهدافها المعلنة باغتيال الشهيد عبيات بطريقة بدت لكثيرين من المتابعين سهلة, حيث تسلم من مصدر مقرب سيارة جيب"إسرائيلية"مسروقة لاستخدامها في أعمال مقاومة مستقبلية، ورغم التحذيرات التي وجهت لعاطف بتجنب ركوب السيارة وفحصها, إلا أن تسارع الأحداث يبدو أنه حال دون ذلك حيث استشهد أحد أقرباء عاطف وهو أحمد عبيات طعنا بالسكاكين في القدس الغربية المحتلة من قبل متطرفين يهود, وانشغل عاطف بمراسم جنازته، ومساء يوم اغتياله الخميس 18 تشرين أول (أكتوبر) عام 2001م كان عاطف ورفيقاه: جمال نواورة عبيات وعيسى الخطيب عبيات عائدين من بيت عزاء الشهيد أحمد عبيات، وكان برفقتهم وليد ابن شقيقة عاطف الذي نزل في الطريق حيث طلب منه عاطف سلوك إحدى الطرق الآمنة ليصل إلى المنزل, ولم يكن يعرف أنه أولى بتلك النصيحة من ابن أخته، فما هي إلا لحظات حتى دوى انفجار قضى فيه عبيات ورفيقاه.

وقد بعث اغتيال عاطف في نفوس أهل بيت لحم الحزن، حيث خرج الناس إلى موقع عملية الاغتيال غاضبين كل الغضب مطالبين بالرد والانتقام الموجع. وبالفعل كان الرد سريعًا حيث تتالت عمليات كتائب شهداء الأقصى الموجعة التى استهدفت جنود ومستوطني الاحتلال الجبناء.

وعقب اغتيال الشهيد عبيات كان لدى رئيس حكومة الاحتلال أرئيل شارون ما يفخر به أمام وزراء حكومته في مجلس الوزراء الصهيوني, بعد سلسلة من المتاعب تعرضت لها حكومته وبدأت باستقالة وزير السياحة الهالك رحبعام زئيفي والتسبب بأزمة وزارية ثم باغتياله وما تلى ذلك من أحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت