الصفحة 123 من 352

ولم تكن عملية الإبعاد كافية لثني أبو هنود عن نشاطاته في الحركة الإسلامية، بل إنه انخرط بعد عودته من رحلة الإبعاد في النشاط العسكري، وأصبح أحد الأعضاء البارزين للجهاز العسكري لحركة حماس كتائب الشهيد عز الدين القسام، وإثر استشهاد المجاهد محيي الدين الشريف المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الصهيونية والفلسطينية على حد سواء، حل مكانه أبو هنود ليصبح على رأس المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيوني.

وزادت أهمية المطارد أبو هنود في عام 1996 عندما اعتقل إلى جانب نشيطي حماس الآخرين في حملة شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية في ذلك الوقت إلا أن أبو هنود أطلق سراحه وقيل إنه فر من السجن في شهر أيار 1996م.

وبدأت الصحف الصهيونية تنشر تقاريرًا خاصة عن أبو هنود، وأشارت صحيفة"جيروزاليم بوست"الصهيونية في إحدى موضوعاتها قبل ثلاثة أعوام أن على الكيان الصهيوني مهمة ملحة جدًا وهي القبض على أبو الهنود بأسرع وقت لخطورته البالغة على الأمن الصهيوني.

وبعد أن وضعت قوات الاحتلال الشهيد على رأس المطلوبين لديها، بدأت بالعمل الفعلي للتخلص منه، حيث تعرض لمحاولة اغتيال في 26 - 8 - 2000، ولكنه أصيب بجراح وتمكن من الفرار بعد أن أجهز على أكثر من ثلاثة من جنود الوحدات الخاصة الصهيونية، وأصاب العديد منهم بجراح مختلفة، الأمر الذي ساهم في زيادة الحنق الصهيوني عليه، والسعي أكثر للقضاء عليه إثر تمريغه أنف قواتهم في الوحل.

وكانت المحاولة الثانية للقضاء على أبو هنود في 202001 - 5 - ، عندما قصفت طائرات"أف 16"الصهيونية لأول مرة السجن المركزي لمدينة نابلس، حيث كانت السلطة الفلسطينية تحتجزه هناك، وللمرة الثانية يخرج أبو هنود حيًا -بفضل الله- من تحت الأنقاض، وهو لا يزال يمسك بيديه مصحفا كان يقرأ فيه لحظة القصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت