الصفحة 190 من 352

اعتقل حسام في سجون الاحتلال عام 1994م لمدة عامين بتهمة الانتماء لحركة حماس ومقاومة الاحتلال قضاهما في عدة سجون صهيونية، كما اعتقلته أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في سجونها عام 1996م لمدة خمسة شهور متتالية إلا أن كل ذلك لم ينل من عزيمته وإصراره على مواصلة دربه، درب المجاهدين الأبطال، كما أصيب خلال فعاليات انتفاضة الأقصى على حاجز التفاح في يده، فكانت إصابته دافعًا للاستمرار وحافزًا للانتقام ومواصلة مشواره ضد أعداء الأمة والوطن.

ومع نموه كان الشهيد حسام يتنسّم معاني الإسلام ويفهم يومًا بعد يوم معنى الانتماء لهذا الدين ولهذه الدعوة الربانية وللأرض الطيبة، فعاش الابتلاءات مبكرًا بما كان يتعرض له والده الذي يعتبر أحد قادة حركة حماس في خانيونس من سجن وتعذيب وإبعاد.

التحق الشهيد حسام بصفوف كتائب القسام عام 1993م، وعرف عنه سريته التامة وشجاعته غير العادية، وقد شارك في فعاليات انتفاضة الأقصى، وشارك بصحبة إخوانه المجاهدين في عمليات نوعية جريئة ضد الصهاينة منها إطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام، وزرع الألغام والعبوات الموجهة في أنحاء كثيرة من مناطق التماس، كما شارك في إعداد وتجهيز الاستشهاديين القساميين رائد الأغا وأحمد عبد الوهاب منفذا عملية اقتحام مغتصبة"جاني طال"البطولية.

علاوة على ذلك فقد كان الشهيد حسام متعلمًا مثقفًا طموحًا، حيث أنهى مراحل دراسته الابتدائية والإعدادية في مدرسة مصطفى حافظ ودراسته الثانوية في مدرسة هارون الرشيد الثانوية والتحق بكلية العلوم قسم أحياء بالجامعة الإسلامية، وكان مثالًا للانضباط والشاب الملتزم الخلوق.

تزوج الشهيد حسام من ابنة عمه (خديجة حمدان) وأنجب منها طفلين هما (أحمد 4 سنوات) و (إبراهيم 3 سنوات) وكانت زوجته حاملًا حين استشهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت