الصفحة 79 من 352

كان الشهيد أنور لا يبخل على أحد طلب منه المساعدة، فقد كان يعطف كثيرا على كل من سأله مساعدة مادية أو معنوية، إذ كان له جار مصاب بإعاقة لم يتوان الشهيد في إطعامه وتفقده بالزيارة الدائمة. وينقل أهله موقفًا له إذ قرأ الشهيد ذات مرة أن مريضا بحاجة للتبرع بالدم من نوع"o-"فذهب إلى المستشفى ليتبرع بدمه الذي يحمل نفس النوع، وعندما انتهى أهل المريض من أخذ الدم تركوه نائمًا وذهبوا!! فلما أفاق نظر إلى جانبه فلم يجد أحدًا فتبسم ولم يغضب محتسبا أجره عند الله تعالى.

تعرض الشهيد لعدة عمليات اعتقال لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية لفترة تمتدّ أكثر من عامين متنقلا بين سجون جنين وأريحا ونابلس حيث غدا مطلوبًا لأجهزة الأمن بعد عملية محني يهودا ولهذا السبب آثر الشهيد أن يسكن وعائلته في مدينة نابلس حيث عمل في مكتب صغير أمام مبنى الجامعة التي التحق بها و هي جامعة القدس المفتوحة فرع نابلس.

وأثناء اعتقاله لدى السلطة واصل الشهيد أنور نشاطاته من داخل السجن حيث أعاد تشكيل مجموعات جهادية نفذت إحداها العديد من العمليات قرب بلدة عرابة أدت إلى إصابات محققة في صفوف الجنود و الضباط والمستوطنين الصهاينة.

و للشهيد أنور حمران الفضل في توفير الأجواء للانطلاقة المباركة لسرايا القدس في شمال الضفة و له الفضل الكبير في عملية محني يهودا الاستشهادية أيام أوسلو حيث أصيب 24 صهيونيا، وقد وقف الشهيد وراء عدة عمليات تفجير نفذتها حركة الجهاد الإسلامي .. لم يتهاون و لم يهادن، شعاره الجهاد، الجهاد فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت