فهرس الكتاب
ومن الواضح تمامًا فإن حركتي حماس وفتح، ولوجود القاعدة العريضة لهما في كل مدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع، فقد توزعت نشاطات أجنحتهما العسكرية وتوازنت، ومنها أعداد الاستشهاديين، لتمتد على امتداد ساحات الوطن، علما بأن حركتي حماس أو فتح لو أرادتا أن تخرجا خمسين استشهاديا من جنين لفعلتا. وقد أدركت حركة الجهاد متأخرًا جدًا هذه الحقيقة، بعد حديث وسائل إعلام العدو بأن الحديث عنهم يدور عن تنظيم يتواجد في مدينة جنين وغزة فحسب، مما حدا بحركة الجهاد إلى القيام بمحاولات عدة لمدّ وتوسيع رقعة نشاطاتها إلي مناطق أخرى في الضفة الغربية، فقامت بالمشاركة في تنفيذ العملية النوعية في الخليل بتاريخ 15/11/2002م، والتي نفذت حركة حماس الكمين الأول منها، ثم نفذت عملية أخرى في المدينة، وقد اعترف الدكتور رمضان شلح بذلك، بعد مشاركة حركته في كمين الخليل، وقال:"رأينا أن نخفف الضغط عن مدينة جنين، فاتجهنا جنوبًا هذه المرة".
2-16* عملية الخليل بتاريخ 15/11/2002م"نظرة تحليلية ميدانية":
أصابت العملية الفدائية الكبيرة التي نفذها مقاومون من حركتي حماس والجهاد، مساء الجمعة 15 نوفمبر 2002م في المنطقة الفاصلة بين مستوطنة"كريات أربع"ومدينة الخليل، والتي أدت إلى مقتل اثني عشر ضابطا وجنديا ومستوطنا صهيونيا وجرح العشرات، المؤسسة السياسية والعسكرية والأمنية الصهيونية بحالة من الذهول والرعب وفقدان التوازن.
حماس والجهاد تعلنان مسئوليتهما: