فهرس الكتاب
ومن جملة الاتهامات التي وجهت لحركة حماس عقب العملية أنها أرادت من وراء تبنيها للعملية نسبة هذا الفعل المميز إليها، وهذا قول مردود عليه، لأن الجميع - الأعداء قبل الأصدقاء - يشهدون لحركة حماس بتنفيذها النصيب الأكبر من العمليات النوعية والمؤثرة، و يشهدون علي قدراتها المستمرة في الابتكار والتجديد، ومفاجأة العدو دومًا بقوة التخطيط وقوة الأداء بعد ادعاءاته المتكررة بشل قدراتها من خلال الضربات الموجعة التي وجهها إليها ( كبرى العمليات الاستشهادية، عمليات اقتحام ناجحة للمستوطنات، اختراقها لجهاز المخابرات الصهيوني"الشين بيت"في الانتفاضة الأولى وقتل اثنين من ضباطه الكبار: ضابط مدينة القدس حاييم نحماني على يد الشهيد ماهر أبو سرور، وضابط مدينة بيت لحم المدعو مجدي والملقب بكوهين، الوحيدة من بين الفصائل الفلسطينية التي قامت بخطف الضباط والجنود الصهاينة لمبادلتهم بالأسرى، على غرار ما يفعل حزب الله في لبنان"تسعة جنود وضابط في عمليات متفاوتة"، صناعتها وتطويرها صواريخ القسام، ثم تبعتها باقي فصائل المقاومة، ولن يكون أخيرًا إبداعها في تخطيط وتنفيذ عملية التفجير في موقع محفوظة"أورحان"على حاجز المطاحن، حتى أن مراكز الأبحاث الفلسطينية، وتقارير صحافة العدو تعترف لحركة حماس بأنها نفذت لوحدها"منفردة"ما نسبته 47 % من إجمالي عدد القتلى والجرحى الصهاينة ضمن العمليات العسكرية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، فيما نفذت حماس عمليات مشتركة مع بقية الفصائل المقاومة ما نسبته 20% أما النسبة المتبقية 33% فهي لباقي فصائل المقاومة مجتمعة بما فيها حركة الجهاد.(1)
(1) كتاب العمليات العسكرية للمقاومة الفلسطينية (28/9/2000-28/9/2003) الصادر عن المركز العربي للبحوث والدراسات- سلسلة انتفاضة الأقصى، أكتوبر 2003م، ص27.