فهرس الكتاب
إن ضراوة الحرب التي يشنها العدو المجرم بحق شعبنا يجب أن لا تسمح لنا مطلقًا، بإضاعة الوقت وإهدار الطاقات في أية مهاترات أو مماحكات لإثبات الذات أو التفاخر بالعمليات، ويعلم الله أننا ما كنا نتمنى أن نضيع وقتنا في كتابة حرف واحد مما جاء في هذا البيان، لكن القصة مع الأخوة في حماس حول تبني العمليات قصة طويلة ومؤسفة ومؤلمة لأنها تعكس منهجًا معروفًا منذ معركة الشجاعية عام 1987 مرورًا ببيت ليد، وديزنغوف، وحيفا (راغب جرادات) وعملية الخليل البطولية الأسطورية التي نفذها ثلاثة استشهاديين من السرايا، وصولًا إلى عملية حي الزيتون.
إننا لا نريد الخوض في تفاصيل محطات التبني، ومازلنا نغلب المصلحة العامة ونؤثر التجاوز والصبر على ظلم ذوي القربى، لكن أدبيات الأخوة في حماس للأسف طافحة بما لا يطاق من تبنى عمليات الجهاد، وهي موجودة وموثقة لدينا، لكننا لسنا في معركة المحاججة حول أعمال أصبح منفذوها بين يدي الله سبحانه وتعالى.. فالله وحده هو الذي يحكم بيننا، ويظهر الحقيقة، مهما علا ضجيج المفاخرة والمباهاة واستعراض القوة..
في الختام، وبخلاف الإعلان المزعوم والمنسوب للأجنحة العسكرية دون علمها به، فإننا في سرايا القدس نؤكد على ما يلي:
أولًا: نبارك ونحيي جهاد ومقاومة كل الأجنحة العسكرية من كل الفصائل لأننا مهما اختلفنا نبقى جميعًا أخوة الجهاد والنضال ورفاق السلاح.
ثانيًا: نؤكد وبالأدلة الدامغة التي سقناها هنا على أن عملية تفجير الدبابة الصهيونية في حي الزيتون والتي أسفرت عن مقتل ستة من جنود العدو هي من تنفيذ أبطال سرايا القدس.