فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 241

عندما أرسل عمرو بن العاص وهو يقاتل جيش الروم في طلب النجدة والمدد من الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ماذا أرسل إليه؟ تخيل أن جيشًا صغيرًا بخبرة وإمكانات قتالية ضعيفة يقاتل جيش الإمبراطورية الرومانية ماذا تتوقع أن يرسل له الخليفة؟ المئات أو الآلاف من المقاتلين؟! لكن عمر رضي الله عنه لم يفعل ذلك، بل أرسل إليه أربعة أشخاص!! نعم، أربعة مقاتلين لكنهم قادة، وقال إنهم بأربعة آلاف مقاتل! هل يمكن أن تستوعب هذه المعادلة بسهولة؟ أربعة أشخاص يساوون أربعة آلاف مقاتل؟! لو طبقنا هذه المعادلة على واقعنا اليوم.. ماذا نجد؟! وأنا هنا أتحدث عن حركة الجهاد فقط، لدينا عشرات القادة في سرايا القدس الذين تنطبق عليهم هذه المعادلة والحمد لله، لكن أين هم الآن؟! معظمهم توزع بين سجين وشهيد.. وأنا لا أريد أن أتحدث عن الأحياء من قادة وأسود السرايا الذين يقضون أحكامًا بالعديد من المؤبدات في سجون الاحتلال، لكن دعني أتحدث عن الشهداء وأقول للأخ السائل إذا كان من حركة الجهاد أو أنصارها: أعطني أربعة قادة مثل محمود طوالبة، وإياد صوالحة، ومحمد سدر، ومقلد حميد وسجّل علينا أربعة آلاف مقاتل في سرايا القدس!

هذا لا يعني أنه لا يوجد مثل هؤلاء الأخوة أو أن نموذجهم لن يتكرر.. لا، فشعبنا معطاء ومسيرة جهادنا مباركة وولادة وسيأتي وقت يدرك فيه الجميع أن هؤلاء القادة لم يغيبوا وأن سرايا القدس بخير وأن كل أخ في حركة الجهاد في جنين محمود طوالبة وإياد صوالحة وكل أخ في الخليل محمد سدر، وكل أخ في غزة مقلد حميد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت