فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 241

لماذا لا تبرزون عددا من الأخوة المتحدثين باسم حركتكم من الخارج ليكونوا مؤهلين لنقل موقف الحركة في حال طرأ أي طارئ، وان لا يقتصر الأمر عند شخصكم الكريم؟ وفي ذات السياق لماذا لا تقومون على إعداد كوادر ميدانية قيادية جديدة سياسية وأكاديمية بدل الاقتصار على الأخوة المشايخ، وذلك لما للفئة المثقفة والمتعلمة من اثر بارز في التأثير على الناس (المثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر) كما قال د. فتحي الشقاقي الأمين العام السابق لحركتكم المجاهدة؟

سأجيب عن السؤالين السابقين بشأن الإعلام معًا. بالنسبة لقرار إغلاق صحيفة"الاستقلال"فهو قرار جائر اتخذ بحقنا من قبل السلطة، ونحن ليس لدينا حزب سياسي يصدر صحيفة، ولا أظن أننا سنفكر في إنشاء حزب طالما أننا نعيش مرحلة تحرر وطني. نحن حركة مقاتلة كما كان الشهيد الشقاقي يصر على تسميتها، والإمكانات كلها يجب أن تسخر لخدمة مشروع الجهاد والمقاومة. نعم، لابد أن يكون هناك إعلام يخدم هذه المقاومة، لكن أعتقد أن السياسة الإعلامية لحركات المقاومة كلها بحاجة إلى مراجعة.. فأنا أظن أنه حصل نوع من الاستدراج للقيادات والرموز السياسية في الداخل للحديث على الفضائيات والإذاعات، بحيث غدا من الصعب المحافظة على معادلة الفصل بين السياسي والعسكري في الخطاب الإعلامي رغم وجودها عمليًا على الأرض، فدفعنا ثمنًا باهظًا باغتيال رموز سياسية كبيرة والملاحقة مستمرة والحبل على الجرار..

الخلاصة يجب أن لا نستدرج من الباب الإعلامي. الحركات السياسية عادة تعبر عن مواقفها في بيانات، والقادة يمكن أن يظهروا في مناسبات أو ظروف معينة، ولكن ليس بشكل يومي أو شبه يومي كما جرى خلال هذه الانتفاضة. وإذا دعت الضرورة، لابد من تصعيد وجوه إعلامية جديدة من النشطاء والكوادر الأقرب إلى القواعد والأكثر قدرة على الحركة. أما الخارج فهو يؤدي دوره في حدود إمكاناته وحدود الهامش المتاح له من حرية الحركة والتعبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت