فهرس الكتاب
"يؤسفنا ويحزننا أن يلجأ الأخوة في حماس إلى إلصاق مواقفهم ورغباتهم بآخرين لا علاقة لهم بذلك، وبعضهم لم يسمعوا بما نسبته حماس لهم (...) وإذا كان هناك تحقيق فعلًا فأين هي وقائعه ومجرياته ومن هم أطرافه (1) ؟! هل هي كتائب القسام التي هي الخصم والحكم في آن؟ أم سرايا القدس المحكوم عليها سلفًا وفي كل الأحوال؟! (...) إن ما حدث هو عملية استدراج كنا نتوقع أن لا ينزلق لمثلها من ينتمون لشرف الجهاد والمقاومة (...) ولم يخبرنا البيان (أي البيان المشترك لكتائب القسام وكتائب شهداء الأقصى الذي أعلن أن لجنة تحقيق قد تشكلت وأثبتت صحة تنفيذ كتائب القسام لعملية الزيتون) من هي اللجنة التي تابعت التحقيق؟! لماذا لا يقولوها صراحة أنهم هم اللجنة، وأنهم بكل أسف يريدون أن يلبسوا الآخرين أشياء هم يفصلونها على مقاسهم .. إن أي عاقل يقرأ بيان الأخوة في حماس يدرك أنهم هم الخصم والحكم في آن!! (...) ثم لو إن الأخوة في كتائب القسام هم الذين صوروا هذا الجثث لحظة التفجير، فلماذا تركوها على الأرض، ولم يأخذوا أشلاء هامة منها كما فعلت سرايا القدس.. ولماذا عادت كتائب القسام التي صورت الجثث - حسب زعم البيان- ثم جمعت بعض فتات اللحم وعرضتها أمام عدسات التلفاز (2) ؟! (...) إن ضراوة الحرب"
(1) وفقا للمعايير والمبادئ الأمنية السوية فإن وقائع ومجريات التحقيق الخاصة بالقضايا العسكرية السرية والحساسة لا تنشر في وسائل الإعلام, ومع ذلك فإن حركة الجهاد قد اعترفت بأن القادة الثلاثة من الفصائل هم الذين يخططون سوية للعمليات العسكرية المشتركة، لذلك ألا يصلحون لأن يكونوا لجنة تحكيم؟!
(2) الأشلاء التي عرضتها كتائب القسام على C.D هي ما يعادل جثة نصف جندي, لا زالت موجودة لديها حسب معطيات موثوقة، فضلا عن أن العرض أمام عدسات التلفاز هو الذي سبب التدمير الإضافي لحي الزيتون نتيجة للتهور والعرض غير المسئول حسب رأينا ورأي كثير من المراقبين.