فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 241

هل يمكن المقارنة والمساواة بين قادة سرايا القدس أو أي تنظيم عسكري فلسطيني، وبين كبار الصحابة الأجلاء، وما يحمله ذلك من تشبيه قسري لا مكان له في أدبياتنا ووعينا الإسلامي؟! وهل أضحى حال وإيمان واتصال قادتنا العسكريين بالله كحال كبار الصحابة الكرام، ليبلغوا مبلغهم، ويرتقوا رقيهم، وما دام قادة سرايا القدس على هذه الشاكلة التي ساواهم فيها د.شلح بكبار الصحابة، فكيف يكون حال الشيخ الإمام الشهيد أحمد ياسين وغيره من عمالقة الجهاد والمقاومة على أرض فلسطين؟!

لماذا تحاول حركة الجهاد منح قادتها مكانة مرموقة بطريقة غير مشروعة من خلال إظهار بعضهم بمظهر المستهدفين من قبل العدو الصهيوني، وإن كنا ندرك أن كل أبناء شعبنا الفلسطيني يقعون في دائرة الاستهداف الصهيونية, دون أن يكون لذلك نصيب من الحقيقة والواقع، كما في حال الشيخ الشامي ود.الهندي اللذين تم الادعاء باستهدافهما صهيونيًا، بشكل يعتريه البعد عن المنطق والموضوعية؟!

لماذا عزلت وفصلت حركة الجهاد موقفها عن موقف حركة حماس بين يدي الحوارات التي جرت بين حركتي حماس وفتح في القاهرة تحت إشراف مصري شهر أكتوبر عام 2002م, وصبت مختلف أشكال نقدها واعتراضها تجاه هذه الخطوة، ودشنت حملة تعبوية داخلية في مواجهتها كونها تحمل كل المساوئ والسلبيات، لتعود - بعدها- وتقبل دعوة القاهرة لحضور هذه الحوارات، وتلحق بركب المتحاورين، مغيرة موقفها بين عشية وضحاها، وكأن شيئًا لم يكن؟!

ثانيًا: الخطاب الداخلي:

ويمكن تقييمه من خلال الاحتكام إلى المحددات التالية:

1-مدى الصدق والموضوعية في الطرح والمعالجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت