فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 241

كيف يمكن لحركة الجهاد أن تجيز لنفسها الحديث عن شيخ فلسطين وشيخ المجاهدين وأحد أهم رموز الأمة العربية الإسلامية الشيخ الشهيد الإمام أحمد ياسين، بهذه الأوصاف والألفاظ والتعبيرات، البعيدة كل البعد عن أخلاقيات ديننا وأدبيات دعوتنا الإسلامية، والغريبة كل الغرابة عن منطق العقل والحكمة والموضوعية؟! وهل أصبح شيخ الجهاد والمقاومة والكفاح مفتتًا للوحدة، عاملًا على تهديم أواصر اللقاء والتلاحم معهم رغم كونه أشد الحريصين على حسن العلاقة معهم؟! وهل تملك هذه الاتهامات التي طالت رمزًا عظيمًا وملهمًا أية أرصدة حقيقية أو نصيب فعلي على أرض الواقع؟! وهل يمكن لأحد أن يصدق مثل هذه الدعاوى والاتهامات التي تحاول الإساءة إلى شيخ طاهر جليل باع نفسه وروحه وماله لله تعالى، شيخ كبير قعيد البدن غزته الأمراض من كل حدب وصوب، وداهمته المعاناة الصحية والجسدية من كل مكان، لكنه أبى إلا الانتفاض على الوهن، والاستعلاء على الوجع والمعاناة، ليمتلك همة لم يملكها أحد غيره، وعزمًا عز نظيره، وروحًا واثقة بنصر الله هانت معها كل الآلام والجراح؟! ولماذا أقدم الجهاد على إصدار صور خاصة بالشيخ الشهيد عقب استشهاده، ووضعت صورته في مختلف ملصقاتها وإصداراتها، ما دام الشيخ على هذه الشاكلة التي تحدث عنها البيان الداخلي؟! وهل يعتقد أحد أن الحديث بهذه الشاكلة والكيفية عن الشيخ ياسين الذي يمثل قمة الهرم السياسي والروحي في حركة حماس، كفيل بتحقيق الوحدة والانفتاح معها، وتحسين العلاقات وتوطيد أواصر الأخوة مع أبنائها؟!

3-مدى الفهم الديني والشرعي:

في هذا الصدد يمكن الاكتفاء ببيان اللجنة الثقافية لحركة الجهاد، المشار إليه سابقًا، والذي يحمل عنوان"شمس الحقيقة أنصع من محاولات الطمس القزمة، والذي جاء فيه ما يلي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت