فهرس الكتاب
هل تعبر هذه التأويلات الخاطئة عن تطرف أو نوع من التطرف الديني لدى الجهاد، الذي يعتمد على تأويل النصوص الشرعية بشكل خاطئ، وتحريف تفسيراتها ومدلولاتها ومقاصدها، كما هو حال الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تفهم الدين فهمًا خاصًا بها، وتفسره تفسيرات خاصة في ضوء مواقفها وأهدافها وسياساتها، بعيدًا عن أي توازن أو اعتدال، بشكل أساء إلى صورة المسلمين في العالم، ومنح القوى الصليبية والصهيونية المعادية الفرصة لغزو ديار المسلمين، ومحاربة الإسلام تحت ذريعة مكافحة الإرهاب الإسلامي، والتضييق على المسلمين في كل مكان؟!
ما حكم الإسلام في مثل هذه التأويلات الخاطئة والتفسيرات المنحرفة، وهل يجيز الإسلام لبعض أبنائه انتحال اسمه واتخاذه كغطاء لمهاجمة البعض الآخر، دون أي مبرر شرعي صحيح أو مرتكز ديني سليم؟!
هل يقتصر الفهم الديني والشرعي الخاطئ والمغلوط للجهاد على هذا الجانب، أم أنه يمتد إلى جوانب وزوايا أخرى؟!
هل يمكن أن يكون شكل الخطاب والتوصيف بين العاملين في الحقل الإسلامي، على هذه الشاكلة المحزنة، البعيدة عن كل مفردات الأخوة والحب في الله، وكل أخلاقيات الأدب والتعامل الإسلامي الرفيع؟!
هل يعتقد أحد أن التوفيق الإلهي سيكون حليفًا لمن يستسهل أو يجيز لنفسه مثل هذه التعديلات الفقهية الحساسة والاختراقات الشرعية الخطيرة؟!
خلفية ميدانية:
وتتعلق بالعمليات العسكرية الخاصة بكتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي قامت حركة الجهاد بتبنيها وإعلان المسئولية عنها.
ونظرًا للحساسية التي تمس واقع العلاقة بين الحركتين، فإن من الأهمية بمكان الإحاطة بالخلفية الميدانية زمن الانتفاضة الراهنة والانتفاضة الأولى1987م، كي يتم استيضاح الصورة من جميع جوانبها، وتشبع القضية بحثًا وتوثيقًا، في إطار التعليق المنطقي والتحليل الموضوعي الدقيق، وذلك على النحو التالي:
العمليات والأحداث والشخصيات التي تبنتها