فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 241

"، وظل يردد ذلك في لقاءاته الصحفية المتعددة، متجاهلا ما رددته وسائل الإعلام، وتأكيدات كل فصائل المقاومة وشهادات سكان المخيم، عن تجليات أعظم وحدة ميدانية، في أعظم معركة اتحدت فيها فصائل المقاومة الفاعلة في مخيم جنين، خصوصا حماس وفتح والجهاد، في إغفال واضح من الدكتور شلح لدور القائد الشهيد"أبو جندل"يوسف كبها المدعو"أبي محمد"، والمعروف بكنيته"أبو جندل"قائد الفرقة الخاصة، والذي كان رمزًا للجميع في المخيم، والقائد الشهيد زياد العامر قائد كتائب شهداء الأقصى (1) "

(1) قائد من أربعة قادة قادوا معركة مخيم جنين، إذ كان قائدا لكتائب شهداء الأقصى فيها، وهذا القائد حكايته مع الاجتياحات المتكررة لمخيم جنين كانت مفعمة بالبطولة والشرف، وفي هذه المعركة لم يختلف دوره عن سابقاتها، ففي الفترة الممتدة بين الاجتياح السابق والاجتياح الأخير إبان حملة"السور الواقي"، والتي تصل إلى 15 يوما شارك زياد في الاجتماعات الدورية التي كانت تعقد لقيادة كتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام وسرايا القدس للتجهيز للمعركة المقبلة، ومع بدء المعركة التقت تلك القيادة المشتركة وتعاهدت على الصمود في المخيم، فإما النصر أو الشهادة، حتى إن زيادا رفض أن يخرج أطفاله من المخيم وأمرهم وزوجته بالبقاء في منزلهم وأن يواجهوا ذات المصير الذي يواجهه الآخرون، وقال كلمته المعهودة لرفيق دربه الشهيد شادي النوباني:"اليوم يكشف عن رجال الفتح الحقيقيين".

وقد أوكلت إلى زياد مهمة قيادية في هذه المعركة فكان مشرفا على الثغور، يقوم بتفقدها متنقلا بين موقع وآخر، وقد حدث عنه رفاقه أنه كان مهتما جدا بتوفير المؤن الغذائية للبيوت الواقعة على خط المواجهة، فكان يتفقدها بيتا بيتا. أما عن قصة استشهاده، والذي كان يوم الأربعاء 3/4/2002م فقد حدث إخوانه في السلاح أنه كان يوجد حينها في منطقة تسمى خلة الصوحة، وهي منطقة مشرفة على خط المواجهة الأول مع الجنود الصهاينة، حيث توغلت وحدة خاصة من الجيش الصهيوني فأصر زياد على الخروج إليها، وقد نصحه إخوانه حينها ألا يخرج إليهم لأن المنطقة مكشوفة، إلا أنه كان مصرا على لقاء ربه، فخرج إلى الوحدة واشتبك معها، وأثناء عودته نالته رصاصة من قناص صهيوني، فلقي ربه شهيدا قابضا على سلاحه، وقد حدث عنه رفاقه أنه عندما استشهد ظل قابضا على سلاحه، ولا عجب فسلاحه كان مميزا، إذ كان يحمل رشاشا من نوع"ناتو"، يصل ثمنه إلى نحو 30 ألف شيكل، فقد رفض أن يفرط بسلاحه حتى بعد استشهاده ليلقن المتخاذلين درسا في شرف الجندية وشرف السلاح الذي يجب ألا يوجه إلا إلى صدور الصهاينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت