فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 241

وجاء في شهادته"بأن قيادة وإدارة المحاور والمعارك لم تكن قيادة بالمعنى التقليدي السائد في الجيوش، كما أن قراراتها وتعليماتها لم تأخذ طابع الأمر والإلزام، وإنما هي أقرب ما تكون إلى قرارات القيادة والمشاركة والمشاورة التي لا تأخذ أي قرار إلا برضى وقبول الجميع. وفي معظم الأحيان كان يطغى على هذه القرارات صفة الطلب وذلك لطبيعة العلاقة الشخصية ما بين هذه القيادات وعناصرها، وأشار إلى أن جميع من شاركوا في الدفاع عن المخيم، باستثناء قلة شاركت على خجل خوفا من أن يقال أنها انسحبت وفرت ـ كانت مشاركته تطوعية ذاتية أكثر منها التزام بقرارات تنظيمية"، وقوله:"لم يحدث في سرايا القدس أن كان لدينا تصور وسيناريو محدد"، وإن كان القائد مرداوي لم ينف بعض التجهيزات التي اتخذتها فصائل المقاومة، لمواجهة أي اجتياح في أية لحظة، وهي جزء من المعركة المفتوحة والمستمرة، وقوله كذلك:"وما إن تبدأ المعارك ويشتد القصف وتشعر تدريجيا بفقدان التوازن حتى تصبح تصرفاتك وقراراتك وليدة اللحظة واستجابة لمعطيات اللحظة الآتية… دونما تفكير كثير بما قد يستجد من معطيات اللحظة المقبلة". وهذا الكلام يناقض المقولات التي رددها الدكتور شلح ورفاقه، من قيادتهم للمعركة التي خططوا لها مسبقًا، واعتبارها معركتهم فحسب، من دمشق أو بيروت، إذ قال د.شلح وبالحرف الواحد في حوار هاتفي من دمشق مع صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 30/4/ 2002م أنه كان علي اتصال دائم مع قيادات وعناصر"الجهاد"في مخيم جنين، وقوله"أنه أخبرهم بضرورة تفخيخ الأبواب داخل المنازل، وحتى في الأثاث مثل الدواليب والكتب وغيرها من الأشياء التي أخبرنا بها بعض المجاهدين"، كما أنه اطلع علي تفاصيل الكمين الذي نصبه المقاومون بقيادة الشهيد محمود طوالبة، لدى دخول الجنود الإسرائيليين المنطقة المفخخة. وقدم وصفًا للكمين الذي قتل فيه ثلاثة عشر جنديًا، وقال أن الذي روى قصة الكمين هو أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت