فهرس الكتاب
... ثم ما هو تفسير الدكتور شلح لقوله في معرض إجابته علي سؤال لأحد محاوريه في إحدى الحوارات (1) ، لماذا تركزون من بداية الانتفاضة على التنسيق في العمليات مع كتائب شهداء الأقصى ولا تنسقون مع حماس؟:"هذا غير صحيح، فقد كان هناك تنسيق بيننا وبين الأخوة في حماس في أكثر من عملية جهادية.. لكن التنسيق مع كتائب شهداء الأقصى بدأ مبكرًا في هذه الانتفاضة خاصة في جنين وفي ملحمتها البطولية التي قادها الشهيد محمود طوالبة والشهيد أبو جندل ومعهم إخوانهم المجاهدين من كل القوى المقاومة. أي أن الدكتور شلح عاد مجددًا في هذا الحديث - وبعد مرور سنتين ونيف علي ملحمة جنين - لنفي أي دور لكتائب القسام في هذه المعركة، فالتنسيق - المبكر- كان مع كتائب شهداء الأقصى منذ معركة جنين، لأن حماس وجناحها العسكري غير متواجدة ألبتة في هذه المدينة، وإلا كان د.شلح قد نسق معها مبكرًا، ثم إنهم نسقوا مع كل القوى المقاومة في جنين حسب قوله، فمعنى هذا أن حماس ليست من هذه القوى المقاومة المتواجدة في جنين، ولذلك لم يتم التنسيق معها مبكرًا؟!"
ولعل في استحضار التاريخ القريب عظة وعبرة، ففي المحاولات السابقة لاقتحام جنين سطر مجاهدو كتائب القسام أروع صور البطولة و الفداء التي ارتقى فيها خيرة أبناء القسام شهداء، أمثال الشهيد إبراهيم فايد و مهند أبو الهيجا، تلاهم الشهيد خالد نجم و الشهيد عبد الرازق استيتي، حتى جاءت المعركة الأخيرة التي قام فيها مجاهدو القسام بجانب إخوانهم من جميع الفصائل الأخرى - بلا استثناء- بتلقين العدو الصهيوني دروساُ قاسية في الصمود و التحدي، و قهروا الجيش الذي يدعي أنه لا يقهر؟! وتوّجوا جهودهم بالكمين المفخخ الذي نصبوه، وصرعوا فيه ثلاثة عشر جنديًا صهيونيًا.
(1) جزء من حوار علي الشبكة الإلكترونية، أجراه موقع نداء القدس، التابع لحركة الجهاد بالاشتراك مع موقع فلسطين اليوم مع الدكتور شلح، مايو 2004م.