قال العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله (مجموع فتاويه 1/ 274) :"وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم"اهـ.
وقال العلامة أحمد شاكر (كلمة حق 126 - 137) في فتوى له طويلة بعنوان (بيان إلى الأمة المصرية خاصة وإلى الأمة العربية والإسلامية عامة) في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين:"أما التعاون مع الإنجليز، بأي نوع من أنواع التعاون، قلّ أو كثر، فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح، لا يقبل فيه اعتذار، ولا ينفع معه تأول، ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء، ولا مجاملة هي النفاق، سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء، كلهم في الكفر والردة سواء، إلا من جهل وأخطأ، ثم استدرك أمره فتاب وأخذ سبيل المؤمنين، فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم، إن أخلصوا لله، لا للسياسة ولا للناس"ا. هـ.
وقال العلامة عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية ورئيس المجمع الفقهي رحمه الله تعالى (الدرر السنية 15/ 479) :".. وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهرًا، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأئمة المقتدى بهم"ا. هـ.
وهذه فتوى لجنة الفتوى بالجامع الأزهر وقد نشرت (بمجلة الفتح العدد 846، العام السابع عشر، الصفحة العاشرة) . وجاء فيها:".. لا شك أن بذل المعونة لهؤلاء؛ وتيسير الوسائل التي تساعدهم على تحقيق غاياتهم التي فيها إذلال المسلمين، وتبديد شملهم، ومحو دولتهم؛ أعظم إثما؛ وأكبر ضررا من مجرد موالاتهم .. وأشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة للإسلام والمسلمين .. والذي يستبيح شيئا من هذا بعد أن استبان له حكم الله فيه يكون مرتدا عن دين الإسلام، فيفرق بينه وبين زوجه، ويحرم عليها الاتصال به، ولا يُصلَّى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين .."ا. هـ.
وفي ربيع الأول عام 1380هـ أصدر الأزهر بيانا نشر (بمجلة الأزهر بالمجلد الثاني والثلاثين الجزآن الثالث والرابع(ص263 ) ) بتوقيع شيخ الأزهر العلامة محمود شلتوت:"فلئن حاول إنسان أن يمد يده لفئة باغية يضعها الاستعمار لتكون جسرا له؛ يعبر عليه إلى غاياته، ويلج منه إلى أهدافه، لو حاول إنسان ذلك لكان عملُه هو الخروج على الدين بعينه"ا. هـ.