فهرس الكتاب
لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحَسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ [1] .
وجاء في رواية أخرى عند الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال:
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ إِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ حَتَّى أَتَى الْحَائِطَ فَدَعَا الْبَعِيرَ فَجَاءَ وَاضِعًا مِشْفَرَهُ [2] إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاتُوا خِطَامًا [3] فَخَطَمَهُ وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [4] .
5 -أدب الحيوانات معه صلى الله عليه وسلم:
وقد كانت الحيوانات على عجماوتها تعرف لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقه فما كانت تأتي شيئًا يؤذيه صلى الله عليه وسلم.
روى الإمام أحمد في مسنده عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت:
كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْشٌ فَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ فَإِذَا أَحَسَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ رَبَضَ [5] فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ [6] مَا دَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْتِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ [7] .
كانت هذه بعض الآثار والصور على إقرار الحيوانات والجمادات بنبوته صلى الله عليه وسلم وقيامهم بحقوقه صلى الله عليه وسلم، ونستكمل بقية معجزاته.
10 -تكلم ذراع الشاة يحذره صلى الله عليه وسلم من أكله:
ومن أظهر الأدلة على صدقه صلى الله عليه وسلم أن الله عزوجل أنطق ذراع الشاة لما وضعت اليهودية فيه السم فحذره الذراع؛ روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحهما عن أنس بن مالك رضلى الله عنه قال:
(1) 1 - رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 158) ، وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه: صحيح لغيره دون قوله"والذي نفسي بيده لو كان من قدمه ... الخ،"
(2) 2 - الشفة الغليظة.
(3) 3 - كل ما وُضِعَ على أنف البعير ليُقتادَ به.
(4) 4 - رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 310) ، وقال شعيب الأرناؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (1718) .
(5) 5 - ربض: برك وسكن.
(6) 6 - يتحرك.
(7) 7 - رواه الإمام أحمد في مسنده (6/ 112) ، وقال الأرناؤوط: رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن مجاهدا: وهو ابن جبر لم يصرح بما يفيد سماعه هذا الحديث من عائشة، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/ 4) : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.