فهرس الكتاب
داود عليه السلام، ومع هذا كان تسبيح الحصى في كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان أعجب". [1] "
9 -إيمان الجن والجمادات والمخلوقات برسول الله صلى الله عليه وسلم:
ويدخل في هذا الباب ما صح من آثار عن إقرار الجن والجمادات والمخلوقات بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونذكر هنا بعضًا من تلك الآثار التي رويت بأسانيد صحيحة في كتب السنن والآثار.
1 -إيمان الجن برسول الله صلى الله عليه وسلم:
روى الإمام البخاري في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ مَا سَمِعْتُ عُمَرَ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ [2] قَالَ بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ فَقَالَتْ:
أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا [3] ... وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسِهَا [4]
وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ [5] وَأَحْلَاسِهَا [6]
قَالَ عُمَرُ صَدَقَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ عِنْدَ آلِهَتِهِمْ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعِجْلٍ فَذَبَحَهُ فَصَرَخَ بِهِ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدَّ صَوْتًا مِنْهُ يَقُولُ يَا جَلِيحْ [7] أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ قُلْتُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحْ أَمْرٌ نَجِيحْ رَجُلٌ فَصِيحْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقُمْتُ فَمَا نَشِبْنَا أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ [8] .
2 -إيمان الشجر برسول الله صلى الله عليه وسلم وطاعتها له:
ومن دلائل نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الباهرة أن الشجر أقر بنبوته وأذعن لطاعته صلى الله عليه وسلم.
روى الدارمي في سننه باب مَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِيمَانِ الشَّجَرِ بِهِ وَالْبَهَائِمِ وَالْجِنِّ عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
(1) 4 - البداية والنهاية (6/ 286) .
(2) 1 - الواحدة من الجن.
(3) 2 - المراد به اليأس ضد الرجاء.
(4) 3 - معناه أنها يئست من استراق السمع بعد أن كانت قد ألفته، فانقلبت عن الاستراق قد يئست من السمع، وكان مما سبق بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن حفظ الله عزوجل السماء ومنع الجن من استراق السمع مثلما كان يحدث.
(5) 4 - وهي الفتية من النياق.
(6) 5 - ما يوضع على ظهور الإبل.
(7) 6 - الوقح المكافح بالعداوة.
(8) 7 - رواه البخاري في صحيحه كتاب المناقب باب إسلام عمر بن الخطاب.