الصفحة 114 من 157

من أهم الأدوار التي يجب أن ننطلق من خلالها لترشيخ منهج للدفاع عن الثوابت الدور الإعلامي، وهو دور لا يجهله أحد إلا إن هناك كثيريون يتجاهلون تفعيل هذا الدور، وإذا ما أصرت الأجهزة الإعلامية على دورها المشبوه في إضعاف عقيدة المسلمين وشغلهم بما هو بعيد عن الإسلام فيجب على الدعاة والعلماء مخاطبة هذه الأجهزة، فإن لم تستجيب فتكون المقاطعة والمقارعة حتى تعود هذه الأجهزة الإعلامية

4-…مخاطبة العقلاء ومقارعة السفهاء:

لما استتب الأمر للإسلام في الجزيرة العربية، بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مراسلة الدول والملوك، فأرسل إلى كسرى عظيم الفرس وهرقل عظيم الروم، أما كسرى فكان سفيهًا مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليه رسول الله ولم تمض أيام حتى قتله ابنه جزاء لما فعله بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما هرقل فكان عاقلًاُ لم يمنعه عن الإسلام إلا الطمع في الدنيا وذكرت الآثار أن ملوك الروم كانوا يتداولون كتاب رسول الله ويحافظون عليه.

مثل كسرى اليوم في دول الغرب كثيرون، ويوجد كذلك مثل هرقل، ولاختلاف النموذجين فيجب أن يختلف أسلوب التعامل، فالعقلاء يجب أن يتوجه إليهم الباحثون والدعاة بالخطاب عن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وفضائله، ولكن السفهاء لا يصلح معهم إلا المقارعة والمقارعة أبوابها كثيرة تبدأ من المقاطعة، ورسائل الغضب والاحتجاج وتمتد لتشمل إلى مظاهرات للتنديد والشجب، بل ولابد من تصعيد الأمر إلى المؤسسات الدولية إن لزم الأمر.

5-…لجنة"الدفاع عن رسول الله":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت