الصفحة 118 من 157

ومن الوسائل المهمة التي يملكها كل مسلم ولا عذر له إن عجز عنها، هو معرفة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشمائله العطرة وفضائله الكريمة، إن في قلب كل مسلم حب فطري لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إن هذا الحب يترسخ وينمو إذا ما قرأ المسلم في سيرة نبيه وعلم كيف ضحى وبذل من أجل أن يصل إليه هذا الدين.

ينمو هذا الحب إذا ما علم المسلم كيف أن نبيه صلى الله عليه وسلم يشتاق إليه ويحبه، وهو صلى الله عليه وسلم أرحم به من أمه التي ولدته، فيجب على كل مسلم أن يخصص من وقته ساعة أو أكثر كل يوم يقرأ فيه في سيرة الحبيب ويتعرف على شمائله وفضائله صلى الله عليه وسلم.

4-…الله الله في أولادك:

إن كثيرًا من أبناء المسلمين اليوم يجهلون سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم لا يعرف عن نبيه وشفيعه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم سوى اسمه وبعض الوقائع المتفرقة من سيرته قد يكون درسها في دراستها، فعلي المحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلم أولاده وأهل بيته سيرة سيد البشر وخير البرية محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا من أكبر وسائل نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

5-…لا نرد باطل بباطل:

ومن النقاط الهامة التي يجب التنبيه عليها، هو الحذر من رد باطلهم بباطل مثله، فقد يقع بعض الغيورين من المسلمين الذين يفتقرون إلى العلم الصحيح في الإساءة لأنبياء الله عزوجل أو التعرض لرسول الله عيسي عليه السلام، وهذا جرم عظيم قد يفعله بعض من لا خلاق له، وقد تصدر بعض هذه الحماقات من جهلة لا يراقبون الله في أقوالهم وأفعالهم كما ذكر شيخ الإسلام (الفتاوى 6/25-26) عن بعضهم أنه ربما أعرض عن فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت لما رأى غلو الرافضة فيهم وتنقصهم للشيخين ـ رضي الله عن الجميع ـ ونقل عن بعض الجهلة أنه قال:

سُبَّوا عليا كما سبُّوا عتيقكم * * * كفر بكفر ، وإيمان بإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت