فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 119

شربنا عشية مات الوزير … سرورا ونشرب في ثالثه

فلا رحم الله تلك العظام … ولا بارك الله في وارثه

قلت وفي معنى هذين البيتين قول بعضهم:

أقول وقد مرّ بي نعشه … إلى سقر الله روح الشّقي

فلا رحم الله من قد مضى … ولا رضي الله عمن بقي

قال ابن خلكان [1] : وكان لهذا الوزير أخ يقال [له] [2] أبو محمد الحسن، فمات في حياة أبيه وحياة الوزير فعمل أبو الحارث النوفلي وقيل -البسّامي-وهو الأصح ثم رأيت في (الذيل) [3] للسمعاني في ترجمة علي بن المقلد بن عبد الله بن كرامة البواب، أن أبا الحارث النوفلي قال:

كنت أبغض القاسم بن عبيد الله لمكروه نالني منه فلما مات أخوه الحسن كتبت على لسان البسّامي، وأنشد هذه الأبيات، وقال السمعاني قبل هذا الكلام: وقال أبو بكر الصولي النديم: وقد رأيت أبا الحارث هذا وكان رجلا صدوقا:

قل لأبي القاسم المرزّا … قابلك الدهر بالعجائب

مات لك ابن وكان زينا … وعاش ذو الشّين والمعايب

(1) في الوفيات:3/ 362.

(2) ساقطة من الأصل.

(3) وهو ذيل تاريخ بغداد للخطيب البغدادي. انظر عنه تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6/ 63، والسمعاني هو أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي المحدث والمؤرخ صاحب (الأنساب) و (أدب الإملاء والاستملاء) توفي سنة 562 هـ‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت