فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 119

النبي صلّى الله عليه وسلّم: إذا أراد الله بملك خيرا، قيّض له وزيرا صالحا، إن نسي ذكره، وإن نوى خيرا أعانه، وإن أراد شرا كفه عنه [1] .

وكان أنوشروان يقول: لا يستغني أجود السيف عن الصقل، ولا أكرم الدواب عن السوط، ولا أعلم الملوك عن الوزير.

قلت: ولو لم يكن في الوزير إلاّ المشورة لكان كافيا، قال الله تعالى فيما أدب به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: وَشاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ [آل عمران:159] ، وقال الصلاح الصفدي: وما أحسن قول الشاعر:

إذا عنّ أمر فاستشر به صاحبا … وإن كنت ذا رأي تشير على الصّحب

فإني رأيت العين تجهل نفسها … وتدرك ما قد جلّ في موضع الشّهب

وقلت أنا في المشورة:

لا تسع في أمر ولا تعمل به … ما لم يزنه لديك عقل ثاني

فالشعر معتدل بوزن عروضه … وكذا اعتدال الشمس بالميزان

(1) لم أجده بهذا اللفظ ووجدت عند أبي داود في سننه 3/ 131 (2932) ، إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق: إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء: إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه. وصحح إسناده عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول 4/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت