فهرس الكتاب
الآفاق، وأفشوها الى أركان الأرض. والويل لهذه الديمقراطية، من هذه الدكتاتورية الصحافية الطاغية.
وسألت صحفيا، مازحا وساخرا، عن هذا القرار الإجماعي يحجب أخبار الحركة العربية، فتلكأ في حيرة وارتباك وأراد أن يعتذر فقال:
إن الرأي العام متخوم بأخبار المسألة اليهودية والمشكلة الفلسطينية، إنّه متخوم، لقد أصبح مريضًا، لقد أصبح ملولا، إنه لا يريد أن يسمع، إنه لا يريد أن يقرأ. قلت: إنّ التخمة والمرض والملل، كل أولئك يزول بطريقة واحدة هي إعطاء أخبار الجانب الآخر، ولكن اذا كان الجمهور قد اصبح مريضًا فلم التمادي في إعطاء الأخبار اليهودية التي تسبب التخمة والمرض والملل. لقد نشرت الأخبار اليهودية بالأمس وقبله، ونشرت اليوم وستنشر غدا وبعده ... .قال: لا أدري، هذا صحيح، ولكن ... وأدار الحديث وجهة أخرى. وقال: لنتحدث في موضوع آخر.
قلت لك ذلك، سأحدثك عن إضرابات هذا الأسبوع الثلاثة قال نعم، قلت: الإضراب الأول قام به عمال المصاعد يطلبون الأجور والامتيازات، والثاني إضراب عمال التلفون يطلبون الاجور والامتيازات، قال: والثالث؟
قلت: الثالث هو إضراب الصحفيين عن نشر الأخبار العربية، قال: أرانا عدنا الى الموضوع ذاته؟ قلت: إنّه جدير وجدير.
قال: لنترك هذا الموضوع، ولتسمح لي ببعض الأسئلة.
قال: أتظن أن عبد الرحمن عزام بك أمين سر الجامعة قادم من لندن الى واشنطن؟ ومتى تظن ذلك؟ وهل سيبحث المشكلة الفلسطينية؟ وهل لديه وثائق الحديث الذي جرى بين رزوفلت والملك عبد العزيز حين تعهد