فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 398

وضح فوق ذلك أن شعب فلسطين في حاجة إلى تحرير إرادته، قبل تحرير أرضه .

... ولقد عدت من مؤتمر القمة في الدار البيضاء، وفي ضميري سؤال كبير، ماذا حققت منظمة التحرير في هذا المؤتمر ؟ لقد عاد كل ملك ورئيس إلى شعبه يحدثه عن إنجازات المؤتمر .. وسألت نفسي، ماذا أقول أنا اللاجئ، للشعب اللاجئ، للشعب الطريد ؛ وعزمت أن لا أقول إلا الحق ؛ فإذا كنا فقدنا في هذه الكارثة، الوطن ومعه الكثير والكثير، فليس علينا أن نفقد كلمة الحق .

... وكلمة الحق أن منظمة التحرير لم تجد في مؤتمر الذروة ما كانت تطمح في تحقيقه، فإن مطالبها وهي مطالب الشعب، لم تجد الاستجابة الجديرة بالتحرير، وأهداف التحرير .

... لقد رفض الأردن التجنيد والتنظيم الشعبي وكل نشاط لمنظمة التحرير؛ ولم يكن يسيرًا أن نحاسب دولًا عربية أخرى على مواقفها السلبية ؛ فإذا كان حرامًا على منظمة التحرير أن تعمل في وطنها ومع شعبها في الأردن، فماذا نقول لأطراف المحيط وأطراف الخليج ؟

... أما بالنسبة للسفر والإقامة والعمل لأبناء فلسطين، فالأمر باق على حاله، ولم يستطع مؤتمر القمة العربي أن يقدم لشعب فلسطين أكثر من الأمر الواقع، وما له من دافع !!

... ولهذا فإن منظمة التحرير تواجه في عامها الثاني مصاعب، كان ينبغي أن لا تجدها في طريقها، حتى تستطيع أن تتفرغ بكل جهودها للمهمة الكبرى، مهمة التحرير، بدلًا من أن يستغرق وقتها ونشاطها في معالجة أمور السفر والعمل وما إليها، ألا يكفي أن منظمة التحرير تعمل من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت