فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 398

يكون للمنظمة مكاتب فرعية في جميع محافظات الأردن وخاصة من الناحية العسكرية، وتعقد الاجتماعات والمؤتمرات الشعبية في جميع المناسبات القومية، وتتولى الجباية الشعبية وضريبة التحرير .

وهذا الاتفاق، وإن يكن دون المستوى المطلوب، وخاصة من الناحية العسكرية، غير أنه حقق للمنظمة مكاسب كبيرة، ذلك أنها أصبحت فريقًا رئيسيًا يفاوضه الملك حسين ؛ ولم يكن لنا يومئذ من قوة إلا إذاعة المنظمة، التي ينام عليها الشعب ويستيقظ .

... ووجهت كلمة بالإذاعة إلى الشعب في الأردن، أكدت فيها أن الاتفاقية (ليست نصرًا للملك حسين، ولا لأحمد الشقيري، ولكن للقضية الفلسطينية) .. وأن المنظمة ستلتزم بالاتفاق نصًا وروحًا .. وأنها حريصة كل الحرص على التعاون مع الملك حسين وحكومته على طريق التحرير .. وأنني سأسافر إلى الأردن قريبًا لنعمل على تنفيذ الاتفاق بروح الأخوة والنضال .. وأننا سنشرع بأسبوع الخطوط الأمامية في العالم العربي، لنبدأ تسليح القرى الأمامية وتحصينها) .

... ثم عدت أؤكد هذه المعاني وقلت: ( ليس المهم أن تتلاقى تواقيعنا على الورق، بل المهم أن تتلاقى عزائمنا في الميدان، وأن ينفذ هذا الاتفاق بكل إخلاص وأمانة ... وقد يسأل سائل: هل كان الاتفاق نصرًا للمنظمة أو لحكومة الأردن .. والواقع إني أرفض أن يوضع هذا السؤال، وبالتالي فإني أرفض الجواب عليه .. فلا المنظمة انتصرت ولا الحكومة الأردنية انهزمت، وإنما الذي انتصر هو قضية فلسطين .. إن نشاطنا القومي لا يستهدف إلا إعداد الشعب للمعركة، ليكون سندًا وظهيرًا للجيش الأردني البطل، بضباطه الشجعان وجنوده البواسل .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت